حبس ومنع . يقال : كبلتك دينك ؛ أي حبسته عنك .
ومن هذا الباب « المكابلة » : وهي التأخير في الدّين . كذلك تطلق المكابلة في الاصطلاح الشرعي بمعنى : أن تباع الدار إلى جنب دارك ، وأنت تريدها ، فتؤخّر شراءها حتى يشتريها غيرك ، ثم تأخذها بالشفعة .
* ( المصباح 2 / 633 ، المغرب 2 / 205 ، معجم مقاييس اللغة 5 / 155 ، النهاية لابن الأثير 4 / 145 ) .
* مكاتبة
المكاتبة والكتابة في اللّغة مأخوذة :
من الكتب ، وهو الضمّ والجمع . يقال :
كتبت الشيء ؛ إذا جمعته . وكتبت الكتاب : إذا ضممت حروفه وكلماته .
والمراد بالمكاتبة في الاصطلاح الفقهي : عقد الكتابة ، وهو أن يتواضع السّيّد مع عبده على بدل يعطيه العبد نجوما في مدة معلومة ، فيعتق به .
والنجوم : الوظائف ، جمع نجم ، وهو الوظيفة . يقال : نجّم المال نجوما ؛ أي وظّفه وظائفه في كلّ شهر كذا . قال الأزهري : وسمّيت الكتابة كتابة في الإسلام ؛ لأنّ المكاتب لو جمع عليه المال في نجم واحد لشقّ عليه ، فكانوا يجعلون ما يكاتب عليه نجوما شتّى في أوقات شتّى ، ليتيسر عليه تمحّل شيء ، ويكون أسلم من الغرور .
وبناء على ما تقدم عرّف الفقهاء المكاتبة : بأنها « إعتاق المملوك يدا في الحال ، ورقبة عند أداء المال ، حتى لا يكون للمولى سبيل على أكسابه » .
قال النووي : وعقد الكتابة خارج عن قياس المعاقدات ، لأنها جارية بين السيّد والعبد ، لأنّ العوضين من السيّد ، لأنّ المكاتب متردد بين الحرّ والعبد ، لا يستقلّ كالحرّ ، ولا يتضيّق تضيّق العبد ، لكنّ الحاجة دعت إليها فأبيحت ، فإن السيّد لا يسمح بالإعتاق مجانا ، فاحتمل الشرع فيها ما لا يحتمل في غيرها تشوّفا إلى العتق .
* ( المصباح 2 / 633 ، المغرب 2 / 206 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 111 ، الزاهر ص 429 ، حلية الفقهاء ص 209 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 245 ، طلبة الطلبة ص 64 ، التعريفات للجرجاني ص 97 ) .
* مكارمة
يقال في اللّغة : كارمت فلانا ، أكارمه ، مكارمة ؛ أي أهديت إليه ليكافئني . قاله الزمخشري .
وجاء في « النهاية » لابن الأثير :
« المكارمة : أن تهدي لإنسان شيئا ليكافئك عليه . وهي مفاعلة ، من الكرم » . والكرم : ضدّ اللّؤم .
* ( القاموس المحيط ص 1489 ، النهاية 4 / 167 ، أساس البلاغة ص 391 ) .