النصيب » . وقال الفيومي : « وحصّه من المال كذا يحصّه : حصل ذلك له نصيبا » . والمحاصّة تعني المقاسمة بنسبة الحصص .
ولا يخرج المدلول الاصطلاحي للكلمة عن معناها اللغوي . ومن ذلك قول القليوبي : « لو ضاق الوقف عن مستحقيه ، لم يقدّم بعضهم على بعض ، بل يقسم بينهم بالمحاصّة » .
وكذلك نصّ جمهور الفقهاء على أن المدين المفلس - وهو الذي أحاط الدين بماله - إذا حجر عليه القاضي ، فإن الغرماء يتحاصّون في ماله . قال الدردير :
أي يقسم المال المتحصل بنسبة الديون ، بعضها إلى بعض ، ويأخذ كلّ غريم من مال المفلس بتلك النسبة . وطريق ذلك أن تجمع الديون ، وينسب كلّ دين إلى المجموع ، فيأخذ كلّ غريم من مال المفلس بتلك النسبة . . . ويحتمل طريقا آخر : وهو نسبة مال المفلس لمجموع الديون .
فمثلا : رجل أفلس ، وعليه لواحد مئة ، وعليه لآخر ثلاثون ، وعليه لثالث عشرون ، وعليه لرابع عشرة . وماله أربعون .
فيقال : مجموع الدّين ( 160 ) مئة وستون ، فنضرب لصاحب المئة في أربعين ( مال المفلس ) ونقسّمه على مئة وستين ، ينتج خمسة وعشرون ، فهو الذي يخصّه من المال . وكذلك نضرب لصاحب الثلاثين في أربعين ، ونقسّمه على مئة وستين ، يخرج سبعة ونصف ، وهكذا .
* ( المغرب 1 / 207 ، المصباح 1 / 168 ، طلبة الطلبة ص 292 ، حاشية القليوبي 3 / 110 ، الشرح الكبير للدردير 3 / 271 ، مغني المحتاج 2 / 150 ، الدر النقي لابن عبد الهادي 2 / 573 ، المطلع ص 414 ) .
* محاقلة
المحاقلة لغة : مفاعلة من الحقل ، وهو الزرع إذا تشعّب قبل أن يغلظ سوقه . وقيل : من الحقل ؛ وهي الأرض التي تزرع .
أما « بيع المحاقلة » في الاصطلاح الشرعي : فقد اختلف الفقهاء في معناه على عدة أقوال ، أشهرها : أنه بيع الحنطة في سنبلها بحنطة صافية . وقيل :
بيع الحنطة في سنبلها بحنطة مثل كيلها تقديرا . وقيل : كراء الأرض بالحنطة ، أو كراؤها بجزء مما يخرج منها .
* ( المطلع ص 240 ، حلية الفقهاء ص 128 ، التعريفات للجرجاني ص 109 ، النووي على مسلم 10 / 208 ، عمدة القاري 11 / 298 ، النتف في الفتاوى للسغدي 1 / 462 ) .