عن مدلولها اللغوي ، حيث عرّف القدوري من الحنفية القطيعة بأنها :
« الموضع الذي أقطعه الإمام من الموات قوما فيتملكونه » . قال المطرزي : وهو المراد في قوله : « ويجوز بيع أرض القطيعة » .
* ( القاموس المحيط ص 973 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 95 ، المصباح 2 / 614 ، المغرب 2 / 186 ، الزاهر ص 258 ، مشارق الأنوار 2 / 183 ) .
* قفيز الطّحّان
القفيز لغة : مكيال يتواضع الناس عليه .
وهو عند أهل العراق ثمانية مكاكي . قال النووي : « والكرّ : ستون قفيزا » .
أمّا مصطلح « قفيز الطحّان » فقد ورد في الحديث الذي رواه الدارقطني والبيهقي وأبو يعلى : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم « نهى عن قفيز الطحّان » . قال الفيومي :
« وصورته أن يقول : استأجرتك على طحن هذه الحنطة برطل دقيق منها مثلا .
وسواء كان مع ذلك غيره أو لا » . وقال ابن الأثير : « هو أن يستأجر رجلا ليطحن له حنطة معلومة بقفيز من دقيقها » .
وجاء في « طلبة الطلبة » : « ونهي عن قفيز الطحان ، وهو أن يستأجر طحانا ليطحن له هذه الحنطة بقفيز من دقيقها ، فلا يجوز ، لأنه استأجره على عمل هو فيه شريك » .
وجاء في « المغني » لابن قدامة : « قال ابن عقيل : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن قفيز الطحان . وهو أن يعطى الطحان أقفزة معلومة يطحنها بقفيز منها . وعلة المنع :
أنه جعل له بعض معموله أجرا لعمله ، فيصير الطحن مستحقّا له عليه . وهذا الحديث لا نعرفه ، ولا يثبت عندنا صحته ، وقياس قول أحمد جوازه » .
والحديث صحّحه الألباني في « الإرواء » ، وقال عنه ابن حجر في « الدراية » : « في إسناده ضعف » . وذكره ابن تيمية في « مجموع الفتاوى » ثم قال :
« هذا الحديث باطل لا أصل له ، وليس هو في شيء من كتب الحديث المعتمدة ، ولا رواه إمام من الأئمة ، والمدينة المنورة لم يكن بها طحّان يطحن بالأجرة ، ولا خبّاز يخبز بالأجرة .
وأيضا : فأهل المدينة لم يكن لهم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكيال يسمى القفيز ، وإنما حدث هذا المكيال لما فتحت العراق ، وضرب عليهم الخراج ، والعراق لم يفتح على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهذا وغيره مما يبين أنّ هذا ليس من كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وإنما هو من كلام بعض العراقيين الذين لا يسوّغون مثل هذا قولا باجتهادهم » .
* ( المصباح 2 / 617 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 176 ، المغني لابن قدامة 6 / 170 ، 7 / 118 ، طلبة الطلبة ص 264 ، النهاية لابن الأثير 4 / 90 ، التعريفات الفقهية ص 433 ، إرواء الغليل