له الرجوع ببدل الفراغ الذي دفعه إليه ، ما لم يكن جعله من باب المجازاة على الصّنع أو لحقه إبراء عامّ أو إبراء منه خاصة ، فليس له بعد ذلك استرداد بدل الفراغ » .
* ( معجم مقاييس اللغة 4 / 493 ، المصباح 2 / 564 ، ردّ المحتار 3 / 386 ، 4 / 14 ، الفتاوى الخيرية 1 / 152 ، 159 ، تحفة المحتاج 6 / 261 ) .
* فرض
الفرض في اللّغة : يأتي بمعنى الإيجاب . ومنه قولهم : فرض اللّه الصّلاة فرضا ؛ أي أوجبها . كذلك قيل لما ألزم الحاكم به من النفقة : فرض .
وسمّي المهر فريضة في قوله تعالى :
وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً
[ البقرة : 237 ] لمّا قطعه الزوج وأوجبه على نفسه .
ويطلق الفرض أيضا على العطيّة المرسومة ، وما فرضته على نفسك فوهبته أو جدت به لغير مقابل . ويقال :
أفرضته ؛ إذا أعطيته . وفرضت له في العطاء ، وفرضت له في الدّيوان . قال الزمخشري : ويقال : فرض لفلان في الدّيوان : إذا أثبت رزقه فيه . وافترض الجند : ارتزقوا . وعنده مئة من الفرض ؛ أي الجند المفروض لهم . وجمعه الفروض .
ويقال : ما أصبت فيه قرضا ولا فرضا . قال أبو هلال : الفرق بين القرض والفرض أنّ القرض ما يلزم إعطاؤه ، والفرض ما لا يلزم إعطاؤه .
ومنه قيل : ما عنده قرض ولا فرض ؛ أي ما عنده خير لمن يلزمه أمره ولا لمن لا يلزمه أمره .
* ( القاموس المحيط ص 838 ، المغرب 2 / 133 ، أساس البلاغة ص 339 ، مفردات الراغب ص 630 ، الفروق للعسكري ص 165 ، تخريج الدلالات السمعية للخزاعي ص 244 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 71 ) .
* فساد
الفساد في اللّغة : نقيض الصّلاح ، ويعني في الأصل تغيّر الشيء عن الحال السليمة ، وخروجه عن الاعتدال ، ثم استعمل في جميع الأمور الخارجة عن نظام الاستقامة .
وفي الاصطلاح الفقهي : لا خلاف بين العلماء في أن الفساد مرادف للبطلان في غير العقود والمعاملات المالية غالبا ، وكذا فيها عند غير الحنفية . وعلى ذلك لا يترتب على العقد الفاسد عندهم أي حكم أو أثر لمخالفته الأمر والنهي الشرعيين في نظام التعاقد . أما الحنفية ، فقد استعملوه للدلالة على حالة يعتبرون فيها العقد مختلّا في بعض نواحيه الفرعية اختلالا يجعله في مرتبة بين الصحة والبطلان ، فلا هو بالباطل غير المنعقد ، لأنّ مخالفته لنظامه الشرعي