معلوم . والاسم : الفريضة . ومن ذلك فريضة الإبل التي تجب في الزكاة ، فقد سميت بذلك لأنها فرضت ؛ أي أوجبت في عدد معلوم من الإبل ، فهي مفروضة وفريضة . وأدخلت فيها الهاء ، لأنها جعلت اسما لا نعتا .
أما « علم الفرائض » : « فهو علم بأصول من فقه وحساب ، تعرّف حقّ كلّ ذي حقّ من التّركة » . فحقيقة هذا العلم مركبة من أمرين : الأول : معرفة الوارث من غير الوارث . والثاني : معرفة كيفية القسمة والعمل فيها . ومرجع الأول إلى الفقه ، ومرجع الثاني إلى الحساب . ومن اتصال الفقه بالحساب تكوّنت ماهية علم الفرائض ، وصار علما مستقلّا .
أما سبب تسميته بذلك ، فقد قيل :
لورود لفظ فريضة في القرآن العظيم عند ذكر أحكام الميراث :
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
[ النساء : 11 ] ، وقيل : من الفريضة ، بمعنى المفروضة ؛ أي المقدّرة ، لأنّ سهام الورثة مقدّرة .
* ( المصباح 2 / 562 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 246 ، سبط ابن المارديني على الرحبية ص 12 ، ردّ المحتار 5 / 740 ، مقدمة ابن خلدون 1 / 451 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 71 ) .
* فراغ
الفراغ لغة : خلاف الشّغل . والتركيب كما قال ابن فارس : « أصل صحيح يدلّ على خلو وسعة ذرع » . يقال : فرغ من الشّغل يفرغ فراغا وفروغا . وفرغ الشيء ؛ إذا خلا . والاسم الفراغ .
أما في الاصطلاح الفقهي : فهو « النّزول للغير عن الوظيفة ، سواء كان بعوض أو بغير عوض » . وهذا اللفظ من المصطلحات التي تفرّد بذكرها الحنفية دون سائر المذاهب .
وقد جاء في ( م 165 ) من « قانون العدل والإنصاف للقضاء على مشكلات الأوقاف » : « يصحّ الفراغ عن النّظر وغيره من الوظائف بشرط أن يكون بتقرير من القاضي . والفراغ عند القاضي عزل لنفس الفارغ لا تفويض » .
وجاء في ( م 166 ) منه : « ومن فرغ عن وظيفته بين يدي القاضي أو السلطان أو الناظر المفوّض إليه توليه الوظائف والعزل ، فقد سقط حقّه فيها ، فلا تردّ إليه بعد الفراغ ، سواء قرّر القاضي المفروغ له أو قرّر غيره .
ومن فرغ عن وظيفته ، ولم يكن بين يدي الحاكم الشرعي ، فلا يصحّ فراغه ، ولا يسقط حقّه في وظيفته بمجرد الفراغ بدون تقرير شرعي » .
وج اء في ( م 167 ) منه : « الوظائف معدودة من الحقوق المجردة ، فلا يجوز الاعتياض عنها بالمال ، فإن فرغ صاحب الوظيفة عنها بمال أخذه منه ، فللمفروغ