وقيل : هو خاص بالنّصيب من الخير والفضل . وقال الراغب : هو النصيب المقدّر . والجمع حظوظ .
أما في الاصطلاح الفقهي : فقد قال ابن عابدين والطحطاوي من الحنفيّة :
« الحظّ : هو النصيب المرتّب للإمام من الوقف » .
* ( المصباح 1 / 171 ، التوقيف ص 284 ، الكليات 2 / 268 ، الدر النقي 3 / 578 ، المفردات ص 243 ، النهاية لابن الأثير 1 / 405 ، التعريفات الفقهية ص 266 ، حاشية الطحطاوي على الدر 3 / 8 ، ردّ المحتار 4 / 13 ) .
* حفظ
الحفظ في اللغة : يقال لضبط الصّور المدركة ، ولتأكد المعقول واستحكامه في العقل . قال الراغب : الحفظ يقال تارة لهيئة النفس التي بها يثبت ما يؤدي إليه التفهم ، وتارة لضبط الشيء في النفس ، ويضادّه النسيان . وتارة لاستعمال تلك القوة ، فيقال : حفظت كذا حفظا . ثم استعمل في كلّ تفقّد وتعهّد ورعاية .
ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي . هذا ، ويرد على ألسنة الفقهاء تعبير « حفظ الوديعة » ومرادهم به وضع المال المودع في حرز مثله ، وعدم مخالفة المستودع أمر صاحب المال في كيفية حفظه .
وذكر أبو هلال العسكري أنّ هناك فرقا بين الحفظ والرعاية ، فقال : إنّ نقيض الحفظ : الإضاعة ، ونقيض الرعاية : الإهمال . والإهمال : ما يؤدي إلى الضّياع . فعلى هذا يكون الحفظ :
صرف المكاره عن الشيء لئلا يهلك .
والرعاية : فعل السبب الذي يصرف المكاره عنه .
كما نبّه إلى أنّ هناك فرقا بين الحفظ والحماية ، فقال : إنّ الحماية تكون لما لا يمكن إحرازه وحصره ، مثل الأرض والبلد . والحفظ : يكون لما يحرز ويحصر ، كالدراهم والمتاع .
وبيّن أيضا أن هناك فرقا بين الحراسة والحفظ ، فقال : إنّ الحراسة حفظ مستمرّ . بمعنى أن تصرف الآفات عن الشيء قبل أن تصيبه صرفا مستمرا .
والحفظ لا يتضمن معنى الاستمرار .
* ( المصباح 1 / 172 ، المغرب 1 / 213 ، المفردات ص 178 ، التوقيف ص 285 ، الفروق للعسكري ص 199 ، 201 ) .
* حفظ المال
يرد الحفظ في اللغة بمعنى الصّون وترك الابتذال . فيقال : فلان يحفظ نفسه ولسانه ؛ أي لا يبتذله فيما لا يعنيه .
ويقال : حفظت الشيء ؛ أي صنته عن الابتذال واحتفظت به . وحفظ المال :
منعه من الضّياع والتّلف .
كذلك يستعمل مصطلح « حفظ المال »