* ( المصباح 1 / 60 ، المغرب 1 / 65 ، طلبة الطلبة ص 43 ، ردّ المحتار 4 / 276 ، بداية المجتهد 2 / 153 ، م 1536 من المجلة العدلية وم 232 من مرشد الحيران ) .
* الإبراء الخاصّ
عرّفت مجلة الأحكام العدلية الإبراء الخاص بأنه : « إبراء أحد آخر من دعوى متعلّقة بخصوص ما ، كدعوى الطلب من دار أو مزرعة ، أو دعوى دين من جهة من الجهات » .
وجاء في « درر الحكام » لعلي حيدر :
أنّ الإبراء الخاص على قسمين :
( أحدهما ) : الإبراء من دعوى مال مخصوص : وهو إبراء أحد آخر من دعوى متعلقة بخصوص ما ، كدعوى الدار أو المزرعة أو الفرس ، أو دعوى دين من جهة من الجهات ، كالقرض أو الغصب أو ثمن المبيع . وعلى ذلك ، فلو قال شخص لآخر : أبرأتك من الدعوى المتعلقة بالدار الفلانية ، كان ذلك إبراء خاصا من تلك الدعوى ، وليس له بعد ذلك الادعاء بتلك الدار ، إلّا أنّ له حقّ الادعاء بدار أخرى أو مزرعة أخرى أو بدين .
( والثاني ) : الإبراء من ذات المال المخصوص : وله صور متعددة :
منها : الإبراء الخاص من الدّين .
كقولك : أبرأت زيدا من دين كذا . فهذا الإبراء يختصّ بالدّين الذي يكون من تلك الجهة .
ومنها : الإبراء العام عن كل الدّين .
كقولك : أبرأت زيدا مما لي عليه . وبهذا اللفظ يبرأ زيد من كلّ دين ، إلّا أنه لا يبرأ من العين .
ومنها : الإبراء من حقّ مخصوص .
كالإبراء من حق الشفعة في عقار بعد ثبوت الشفعة له فيه ، وليس للمبرئ بعد الإبراء الادعاء بالشفعة في ذلك العقار ، إلّا أنّ للمبرئ أن يدّعي الشفعة في عقار آخر أو أن يدّعي حقا آخر .
وقسيم الإبراء الخاص في الاصطلاح الفقهي : الإبراء العام .
* ( م 1537 من المجلة العدلية ، درر الحكام 4 / 11 ، شرح المجلة للأتاسي 4 / 535 ) .
* الإبراء العام
عرّفت مجلة الأحكام العدلية الإبراء العام بأنه : « إبراء أحد آخر من كافة الدعاوى » .
وحكمه - كما نصّ الحنفية - البراءة من كلّ عين أو دين ، سواء كان على سبيل الإخبار ، كقوله : لا حقّ أو لا دعوى أو لا خصومة لي قبل فلان . أو :
هو بريء من حقي . أو : لا دعوى لي عليه . أو : لا أستحقّ عليه شيئا . . . أو كان على سبيل الإنشاء ، كقوله : أبرأتك من حقّي أو ممّا لي قبلك .