كذلك ورد في كتب الشافعية وصف الوديعة بأنها « ائتمان محض » كما في « أسنى المطالب » .
* ( القاموس المحيط ص 1197 ، المغرب 2 / 341 ، المصباح 2 / 803 ، كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 1479 ، مفاتيح الغيب 7 / 109 ، 121 ، الكشاف للزمخشري 1 / 170 ، نيل الأوطار 5 / 296 وما بعدها ، إغاثة اللهفان 2 / 77 ، السيل الجرار 3 / 146 ، أسنى المطالب 2 / 276 ، المعونة للقاضي عبد الوهاب 2 / 1107 ، عارضة الأحوذي 5 / 268 ، المقدمات الممهدات 2 / 243 ، عدة البروق للونشريسي ص 558 ، الدراية لابن حجر 3 / 182 ، سنن الدارمي 2 / 264 ، مسند أحمد 3 / 414 ) .
* إباحة
الإباحة في اللّغة : الإذن في الفعل والتّرك . يقال : أباح الرجل ماله ؛ أي أذن في أخذه وتركه ، وجعله مطلق الطرفين .
وعرّف الأصوليّون الإباحة بأنها :
خطاب اللّه المتعلق بأفعال المكلّفين تخييرا من غير بدل . وعرّفها الفقهاء بأنها : الإذن بإتيان الفعل حسب مشيئة الفاعل في حدود الإذن . وقسموها بحسب مصدرها إلى قسمين : ما أذن فيه الشارع ، وما أذن فيه العبد .
فالمأذون فيه من قبل الشارع : هو ما ورد الدليل على إباحته من نصّ أو غيره من مصادر التشريع الأخرى . والمأذون فيه من قبل العبد على نوعين :
- نوع يكون التسليط فيه على العين لاستهلاكها ، كإباحة أكل الطعام وشرب الشراب دون أخذه في الولائم .
- ونوع يكون التسليط فيه على العين للانتفاع بها فقط ، كإذن مالك السيارة لغيره بركوبها ، وإذن مالك البيت لغيره بالسكنى فيه ، ونحو ذلك .
وهذان النوعان من الإباحة يترتّب عليهما حلّ الاستهلاك أو الاستعمال دون أن يتملّك المباح له العين أو المنفعة .
* ( المصباح 1 / 82 ، التعريفات للجرجاني ص 2 ، التوقيف ص 27 ، القواعد للزركشي 1 / 73 ، فواتح الرحموت 1 / 112 ، وانظر م 836 من المجلة العدلية ) .
* ابتداء الدّين بالدّين
قسّم فقهاء المالكية بيع الكالئ بالكالئ إلى ثلاثة أقسام : ابتداء دين بدين ، وفسخ دين في دين ، وبيع دين بدين . قال الخرشي : « وإن كان بيع الدّين بالدّين يشمل الثلاثة لغة ، إلّا أنّ الفقهاء - أي المالكية - سمّوا كلّ واحد منها باسم يخصّه » . وقالوا :
فأمّا ابتداء الدّين بالدّين : فهو بيع دين مؤخر ، لم يكن ثابتا في الذمة ، بدين مؤخّر كذلك .
وصورته : أن يبيع المرء شيئا موصوفا في الذمة إلى أجل بثمن موصوف في