أمّا « بيع الصّفقة » في الاصطلاح الفقهي : فهو أن يبيع أحد الشركاء ( بشركة ملك ) الملك المشترك جميعه لأجنبي صفقة واحدة على أن يكون لشركائه الخيار بين فسخ البيع بشرط تملّك حصّته بما نابها من الثمن الذي باع به للأجنبي وضمّها لحصصهم ، وبين إمضاء بيعته .
وهذا المصطلح مستعمل عند فقهاء المالكية دون باقي المذاهب . ( ر . صفقة - تفرّق الصفقة ) .
* ( العرف والعمل في المذهب المالكي ص 449 - 456 ) .
* بيع الصّكاك
الصّكاك : جمع صكّ ، وهو كتاب الإقرار بالمال أو غيره . . ويجمع أيضا على صكوك وأصكك . وهو معرّب .
وقد عرّف النووي الصّكّ : بأنه « الورقة المكتوبة بدين » . وقال الباجي :
« الصّكوك : الرّقاع المكتوب فيها أعطيات الطعام وغيره مما يعطيه الأمراء للناس ، فمنها ما يكون بعمل : كأرزاق القضاة والعمال ، ومنها ما يكون بغير عمل ، كالعطاء لأهل الحاجة » .
وروى مسلم في « صحيحه » عن أبي هريرة أنه قال لمروان : أحللت بيع الصّكاك ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يستوفى . قال : فخطب مروان الناس ، فنهى عن بيعها .
قال النووي : « والمراد هنا الورقة التي تخرج من ولي الأمر بالرزق لمستحقه ، بأن يكتب فيها للإنسان كذا وكذا من طعام أو غيره ، فيبيع صاحبها ذلك لإنسان قبل أن يقبضه . وقد اختلف العلماء في ذلك ، والأصحّ عند أصحابنا وغيرهم جواز بيعها . والثاني : منعه .
فمن منعها أخذ بظاهر قول أبي هريرة وحجّته ، ومن أجازها تأوّل قضية أبي هريرة على أنّ المشتري ممّن خرج له الصّكّ باعه لثالث قبل أن يقبضه ، فكان النهي عن البيع الثاني لا عن الأول ، لأنّ الذي خرجت له مالك لذلك ملكا مستقرّا ، وليس هو بمشتر ، فلا يمتنع بيعه قبل القبض ، كما لا يمتنع بيع ما ورثه قبل قبضه » . ( ر . صك ) .
* ( المصباح 1 / 408 ، المغرب 1 / 478 ، التوقيف ص 459 ، النهاية لابن الأثير 3 / 43 ، المنتقى للباجي 4 / 285 ، النووي على مسلم 10 / 171 ، مشارق الأنوار 2 / 44 ) .
* بيع ضراب الجمل
عرّفه المازري بقوله : « هو بيع نزوه على الناقة » . وقد روى مسلم عن جابر بن عبد اللّه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « نهى عن بيع ضراب الجمل » . قال النووي : معناه عن أجرة ضرابه . وقال ابن القيم : « وسمّى أجرة ضرابه بيعا ، إما لكون المقصود هو