تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
حكم فيها بضرورة الثبوت فضرورية موجبة كقولنا : كلّ إنسان حيوان بالضرورة ، فإنّ الحكم فيها بضرورة ثبوت الحيوان للإنسان في جميع أوقات وجوده . وأمّا التي حكم فيها بضرورة السلب فضرورية سالبة كقولنا : لا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة ، فالحكم فيها بضرورة سلب الحجر عن الإنسان في جميع أوقات وجوده . وأضاف ( كانط ) معنى آخر لهذه الكلمة : يجري استعمالها - أيضا - في بعض الأحيان للتدليل على أن شيئا ما صالح من كل الجوانب ( بلا تقييد ) . مثل السلطان المطلق ( نقد العقل المحض ) . وتتعلق بهذا المعنى العبارات : ( سلطان مطلق ، ملكية مطلقة ، نظام مطلق . . . الخ ) واستطرادا تتعلق به عبارة ( سمة مطلقة ) أي السمة التي لا تحتمل أي تقييد ولا تتقبل أي حصر . والمعنى المطلق : هو المعنى الأشمل للفظ ما . وعند ( كانط ) المطلق : هو الذي لا يحتمل أي حصر أو تقييد طالما يدلّ عليه بهذا الاسم أو يشار إليه بهذه الصفة .

الضرورة المنطقيّة :

خاصّة باستدلال نتائج من مقدّمات في الاستدلال اليقيني . فالضرورة المنطقيّة ضروريّة استنباطيّة لزوميّة لا تقبل الكمّ والتدرّج وترتكز على قانون عدم التناقض ، فإمّا أن تكون الفضيّة منطقيّة فيكون صدقها ضروريا ونقيضها ، كاذبا بالضرورة ( مناقضا لذاته ) ، أو لا تكون ضرورية على نحو منطقي فيكون نقيضها ممكنا صدقه ولو كذب . هذا وإنّ الضرورة المنطقيّة هي ما اصطلح الفلاسفة في العصر الحديث والمعاصر على تسميته بالضرورة التحليليّة لأنها في نظرهم تميّز القضايا التي تصدق بفعل معنى رموزها وبفضل لزومها عن معنى هذه الرموز ، وتعود تسميتها بهذا الاسم إلى كانط الذي قسم الأحكام عامّة إلى تحليليّة وتركيبيّة .

الضروري :

هو كل ما تمس الحاجة إليه ، وكل ما ليس منه بدّ ، وهو خلاف الكمالي . والتصور الضروري عند