ومن رحم هذه المعاناة ، وللّه الحمد ، نشأت محاولات كثيرة للقضاء على هذه الصعوبات من خلال العمل على تبسيط المصطلحات وتسهيلها لتهضم المطالب العلمية بكل سهولة ويسر من دون تجشم عناء تفسير المصطلحات .
وهذه المحاولات بالحق والحقيقة أدّت دورها بشكل سليم ، وكانت بلسما شافيا لكل الدارسين والكتّاب والباحثين ونحن لا زلنا نقتات من مائدة هؤلاء وكل ما نكنه بإزائهم هو الاحترام والتقدير والشكر .
ولكنني - والكلام لي - لم اقنع بما هو موجود ، ولم ارتح ارتياحا كاملا لما هو متحقق ، لأن تبسيط هذه المصطلحات أعدت في كتب متفرقة ومنتشرة يصعب العثور عليها .
وهذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الحصول على شرح هذه المصطلحات يعتمد بشكل أساسي على قدرة من يبتغي الوصول إليها ، على التمييز بين العلوم ، وعلى معرفة المصادر والمراجع وهذا لا يتسنى لكل أحد .
ومضافا إلى ما ذكر فإن هذه الكتب المعدة لهذه المصطلحات متوفرة في دائرة ضّيقة ولم تعتضد بالانتشار ليتعرف عليها من هم خارج هذه الدائرة الضيّقة .
وبدوري أنا ولما كنت أحمل في وليجتي عقدة زمنية اسمها « المصطلحات » سيما في بداية دراستي ؛ وحيث كنت أعيش معاناة صرف أغلب الأوقات على شرح المصطلحات دون الاستفادة طيلة هذه الأوقات من الدخول مباشرة بفهم المطالب العلمية بسبب عقبة المصطلحات ؛ وحيث أن المصطلحات هي مفاتيح مهمة لفهم المطالب العلمية ؛ وحيث أن إزاحة هذا العائق يريح الكثيرين .
وحيث أن هذا الأمر - أي الاهتمام بشرح المصطلحات - يعدّ مطلبا عصريا بامتياز من جهة أنه من التخلف قضاء نصف أوقات الدراسة أو أزيدها بشرح المصطلحات .
وحيث أن شرح المصطلحات العلمية يوفر على الجميع الأوقات والطاقات
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 8
مساهمون: ابراهيم حسين سرور
ص٨