الهلاك . فمن لم يستطع اجتياز هذا الصراط لا يستطيع اجتياز صراط يوم القيامة أيضا .
اليقين :
الوقوف على الحقائق بالكشف .
الإيمان درجات ، والحب يتبعه في ذلك ، فكلّما ازدادت درجة المحبة ازداد الإيمان في القلب حتى يصل إلى اليقين . قال اللّه تعالى :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
[ الحجر : 99 ] . وهذا اليقين في حقيقته عبور العقبات الرئيسية على الصراط المستقيم :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
( 6 ) [ التكاثر : 5 - 6 ] وأعلى درجات الحب ما يظهر بصورة التبعية الكاملة والطاعة المطلقة في الدنيا .
من صفات العلم ، وهو سكون العلم وثباته وإتقاته بانتقاء الشك والشبهة عنه بالاستدلال أو الاشراق .
في العرف هو اعتقاد جازم مطابق ثابت لا يمكن زواله . وهو مؤلف من علمين : علم بشيء وعلم بأن خلافه محال .
اليأس :
القنوط وضدهما الرجاء هو تحديد الرحمة الإلهية ، وتوهم أن الغفران والعفو الإلهي أضيق من أن يشمل وجوده الذي لا قيمة له أساسا .
وهذا القنوط من أكبر الكبائر ، بل هو إلحاد بأسماء اللّه ، وباطنه كفر باسم اللّه العظيم ، وجهل بالمقام المقدس للحق تعالى وحضراته الأسمائية والصفاتية والافعالية .
اليأس وضده الطمع . فإن اليأس هنا يكون أعم من القنوط لأن الأخص هو مقابل للأعم ؛ فيكون عبارة عن اليأس من الرحمة ، سواء كان مطيعا أم عاصيا ، أو أن يكون متكلا على طاعاته مؤملا ما يرجو من عمله ، فهذه الحال هي أيضا - في مسلك أهل المعرفة ومشرب العرفان الأسنى - من مصاديق اليأس من الرحمة الإلهية وتحديد سعتها .