صغار ، وحينئذ يمكن فيها أن تخلع نهاياتها وتتّحد . ولذلك يلزم ضرورة أن تكون الأشياء المختلطة رطبة ، وإن كان أحدهما يابسا فليس يختلط حتى يرطب ؛ وإن كانا يابسين جميعا فلا بدّ ضرورة أن تكون بينهما رطوبة مشتركة كالحال في اتصال العظام عندما تنكسر . وإذا كان هذا هكذا ، فإذن الاختلاط هو اتحاد المختلطين بالاستحالة . ( سك ، 106 ، 18 )
إختلاف بالصورة
- الاختلاف الذي يكون بالصورة هو اختلاف تضادّ إذ كان يوجب ألّا تجتمع الأشياء التي تختلف بها . ( ت ، 1368 ، 14 )
إختلاف تام
- إن حدّ المتضادّات ينطبق على المختلفات التي في الغاية في جنس واحد ، فإن المتضادات هي التي لها اختلاف تام ، والاختلاف التام هو الذي لا يوجد اختلاف أكبر منه ولا يوجد اختلاف بين شيئين أكبر من الاختلاف الذي يوجد بين التي هي في جنس واحد . ( ت ، 1307 ، 14 )
- إن المختلفة التي هي في غاية الاختلاف إنها في جنس واحد وإنه الاختلاف التام . ( ت ، 1309 ، 3 )
- الاختلاف التام لا يوجد في المختلفات التي توجد معا في شيء واحد هو هو ، مثل اللون والبياض والنطق ولذلك توجد هذه في أجناس مختلفة . وأما التي تختلف اختلافا تاما ، أي التي لا توجد في شيء واحد هو هو ، فهي ضرورة في جنس واحد هو هو . . . بالنوع الذي يوجد في مقولة واحدة هي مثل البياض والسواد . ( ت ، 1370 ، 4 )
إختلاف شعور أمم الأقاليم
- اختلف شعور الأمم الساكنين في الأقاليم المختلفة في الحرّ والبرد والرطوبة واليبوسة .
فسكان الأقاليم الحارّة اليابسة شعورهم جعد يابسة متكسّرة متلوّنة بمنزلة ما يدنى منه من النار ، شديدة السواد ، بطيئة النموّ ، مشقّقة الأطراف بمنزلة شعور الحبشان وهؤلاء هم مثل الحبشان ، ومن يليهم من العرب ، ومن يقرب منهم من سكان أهل مصر ، وبالجملة من كانت مساكنهم مائلة إلى خط الاستواء .
وأما الذين هم في مقابلة هؤلاء ، وهم الذي يرتفع القطب على رؤوسهم ارتفاعا كثيرا ، فشعورهم على ضدّ هذه الشعور ، ومن البساطة واللين والشقرة وسرعة النموّ . وأما الذين يسكنون بين هذين الطرفين فشعورهم متوسّطة بين هذه الشعور . فهذا هو سبب اختلاف الشعر بحسب اختلاف أمزجة الأمم في الحرارة واليبس والرطوبة والبرودة .
( رط ، 128 ، 1 )
إختلاف المطر
- أما السبب في اختلاف المطر حتى يكون منه الوبل والرش وغير ذلك من أصنافه ، فهو اختلاف استعداد الموضوع وقوة الفاعل وضعفه ، وذلك أن الهواء إذا كان حارّا رطبا قبل الانفعال أكثر ، واستحال دفعة إلى نقط كبار فكان منه الوبل ، وبخاصة إذا كان في المادة تضادّ ، أعني حرّا وبردا معا ، وإذا لم يكن بهذه الصفة وكان في الطرف المقابل