المركّب المشفوع بهيئة نفسانية وملكة ظلمانية يتأكّد في النفس سدّا بين يدي القلب ، وغشاوة على البصيرة . فإذا تقرّر ما ذكرناه ظهر لقول أصحاب الموافاة وجه صحيح وصورة علمية يستحسنها ذوق أرباب التحقيق . ( تفسق ( 3 ) ، 74 ، 2 )
- إن الإيمان الحقيقي هو نور يشرق من رب العالم على قلب العبد ، فمن يصرّ على إنكار هذا النور ، ومن يسعى في إطفائه ، أو يستهزئ بمؤمن ، سيكون في الحقيقة معاديا للّه والملائكة والكتب والرسل والأئمة عليهم السلام . ( رسص ، 145 ، 3 ) - إنّ الإيمان الحقيقي الذي يسمّى في عرف الصوفية " الولاية " ، كما في قوله :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
( البقرة : 257 ) يدلّ عليه ، نور يشعّ من اللّه على قلب العبد ، ويفسح له بسببه طريقا إلى قربه ، ويصبح جوهره من جنس جواهر العقول والملائكة المقرّبين .
( رسص ، 150 ، 3 )
إيمان عطائي
- الإيمان العطائي فور يقذفه اللّه في قلب المؤمن ، النور يدرك المؤمن كلّا من أنوار عالم الغيب هذه . ( رسص ، 127 ، 18 )
إيمان علمي
- الجامعون بين الإيمان العلمي ولوازمه - من التقوى عن محارم اللّه والعمل بما فرضه اللّه عليهم من العبادات البدنية والمالية - وبين الإيمان الكشفي بما لا يستقلّ العقل بإثباته من كيفية إنزال الوحي على الأنبياء وأحوال البعث والحشر .
( تفسق ( 1 ) ، 293 ، 9 )
إيمان كشفي
- الجامعون بين الإيمان العلمي ولوازمه - من التقوى عن محارم اللّه والعمل بما فرضه اللّه عليهم من العبادات البدنية والمالية - وبين الإيمان الكشفي بما لا يستقلّ العقل بإثباته من كيفية إنزال الوحي على الأنبياء وأحوال البعث والحشر .
( تفسق ( 1 ) ، 293 ، 10 )
إيمان وتسليم
- الأنبياء لغاية نقاء أذهانهم وفرط ذكاء عقولهم أخذوا هذا العلم ( الحقائق والمعارف ) عن الملائكة الفعّال وحيا وإلهاما بتأييد اللّه - عزّ وجلّ - وأمّا الجمهور من الناس فليس لهم طريق إلى هذه المعرفة إلّا إيمانا وتسليما وتصديقا بما جاء به المخبرون الصادقون عن اللّه تعالى .
وأمّا الذين لا يرضون أن يأخذوا هذا العلم تسليما وتصديقا ، بل يريدون طريق الكشف والبرهان ، والوصول إلى الحقائق واستيضاحها بالبصائر العقلية - التي نسبتها إلى العقليات الحقيقية المنوّرة بنور الحقّ نسبة البصر إلى الحسّيات المادية المستنيرة بنور الشمس - فهم يحتاجون إلى أن يكون لهم نفوس زكية وقلوب صافية وآذان واعية وأخلاق طاهرة ، وأن يكونوا غير متعصّبين لمذهب دون مذهب في هذه الآراء التي لا تختلف باختلاف الأديان والملل .
( تفسق ( 7 ) ، 404 ، 8 )