كلّي
- الكلّي : هو الذي لا يمنع نفس تصوّر معناه ، عن وقوع الشركة فيه . فإن امتنع ، امتنع بسبب خارج عن نفس مفهومه ومقتضى لفظه ، كقولك « الإنسان » و « الفرس » و « الشجر » ( ع ، 73 ، 7 )
- الكلّي ثلاثة أقسام : قسم : توجد فيه الشركة بالفعل ؛ كقولنا : « الإنسان » إذا كانت الأشخاص منه موجودة . وقسم :
توجد فيه القوّة ، كقولنا : « الإنسان » إذا اتفق أن لم يبق في الوجود إلا شخص واحد . و « الكرة المحيطة بإثني عشر برجا » إذ ليس في الوجود إلّا واحد . وقسم : لا شركة فيه لا بالفعل ، ولا بالقوّة ، ك « الإله » وهو مع ذلك كلّي ( ع ، 74 ، 16 )
- الكلّي تارة يفهم فهما جمليّا كالمفهوم من مجرد اسم الجملة ، وسائر الأسماء ، والألقاب ، للأنواع والأجناس . وقد يفهم فهما ملخّصا مفصّلا محيطا بجميع الذاتيّات التي بها قوام الشيء متميّزا عن غيره في الذهن تميّزا تامّا ينعكس على الاسم ، وينعكس عليه الاسم ( ع ، 265 ، 11 )
- الكلّي اسم مشترك ينطلق على معنيين هو :
بأحدهما : موجود في الأعيان . وبالمعنى الثاني : موجود في الأذهان لا في الأعيان ( ع ، 337 ، 4 )
- الكلّي قد يراد به الإنسانيّة المطلقة الخالية عند إشتراط الوحدة ، أو الكثرة ، أو غير ذلك من لواحقها المنفكّة عن كل اعتبار سوى الإنسانيّة ، بالنفي والإثبات جميعا .
وفرق بين قولنا : إنسانيّة بلا شرط آخر .
وبين قولنا : إنسانيّة بشرط أن لا يكون معه غيره . لأن الأخير فيه زيادة إشتراط نفي .
والأول نعني به الإطلاق ، الذي هو منقطع البتّة عما وراء الإنسانيّة ، نفيا كان ، أو إثباتا . فالكلّي بهذا المعنى موجود في الأعيان ؛ فإن وجود الوحدة أو الكثرة ، أو غير ذلك من اللواحق ؛ مع الإنسان ، وإن لم يكن بما هو إنسانيّة ؛ إذ لا تخرج الإنسانيّة عنها في الوجود ؛ فإن لكل موجود مع غيره ، لا في ذاته ، وجودا يخصّه . وانضمام غيره إليه لا يوجب نفي وجوده من حيث ذاته . فالإنسانيّة عند الاعتبار ، موجودة بالفعل في آحاد الناس ، محمول على كل واحد ، لا على أنه واحد بالذات ، ولا على أنّه كثير ؛ فإن ذلك ليس بما هو إنسانيّة ( ع ، 338 ، 22 )
- المعنى الثاني : للكلّي ، هو الإنسانيّة مثلا ، بشرط أنه مقولة بوجه من الوجوه المقوليّة على كثيرين . وهذا غير موجود في الأعيان ؛ إذ يستحيل وجود شيء واحد بعينه يكون محمولا على كل واحد من الآحاد ، في وقت واحد معيّن ( ع ، 339 ، 12 )
- الكلّي هو ما لا يمنع نفس تصوّر معناه عن وقوع الشركة فيه ، فإن امتنع امتنع بسبب خارج عن نفس مفهومه ومقتضى طبعه ك ( الإنسان ) و ( الفرس ) و ( الشجرة ) وهو جار في لغة العرب في كل اسم أدخل عليه « الألف واللام » لا في معرض الحوالة على معلوم معيّن سابق ( ع ، 373 ، 1 )