- كلام اللّه تعالى صفة ذاته ، لا تركيب عبارة ، ولا تأليف حروف ؛ فإنّها تقع تحت الزمان ، وتظهر بدفعات المدّة . واللّه تعالى منزّه عن عوارض الزمان ، والتكلّم بالحنك واللسان ، فكلامه صفة ذاته ، والصفة لا تفارق الموصوف بوجه من الوجوه ، ولا في وقت من الأوقات . ( لب ، 90 ، 12 )
كلام الطيور
- كلام الطيور لا يفهمه إلّا من هو من الطيور ، وتجديد العهد بملازمة الوضوء ، ومراقبة أوقات الصلاة ، وخلوة ساعة للذكر فهو تجديد العهد الحلو في غفلة لا بدّ من أحد الطريقين . فاذكروني أذكركم .
أو نسوا اللّه فنسيهم . فمن سلك سبيل الذكر أنا جليس من ذكرني ، ومن سلك سبيل النسيان
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
( الزخرف :
36 ) ، وابن آدم في كل نفس مصحّح أحد هاتين النسبتين ولا بدّ يتلوه يوم القيامة أحد السيماءين - أما يعرف المجرمون بسيماهم أو الصالحون بسيماهم في وجوههم من أثر السجود . أنقذك اللّه بالتوفيق . ( ر ط ، 150 ، 19 )
كلام مفهم
- الكلام المفهم جملة مركّبة من مبتدأ وخبر ، كقولك : زيد منطلق ، أو فعل وفاعل ، كقولك : قام زيد ، أو شرط وجزاء ، كقولك : إن جئتني أكرمتك .
( من ، 79 ، 7 )
كلام النفس
- ما يسمّيه الناس كلام النفس ، وحديث النفس ، هو العلم بنظم الألفاظ ، والعبارات ، وتأليف المعاني المفهومة المعلومة على وجه مخصوص ، فليس في القلب إلّا معاني معلومة ، وهي العلوم ، وألفاظ مسموعة هي معلومة بالسماع ، وهو أيضا علم معلوم اللفظ ، وينضاف إليه تأليف المعاني ، والألفاظ على ترتيب .
وذلك فعل يسمّى فكرا ، وتسمّى القدرة التي عنها يصدر الفعل قوّة مفكّرة . فإن أثبتّم في النفس شيئا ، سوى نفس الفكر الذي هو ترتيب الألفاظ ، والمعاني ، وتأليفها ، وسوى القوّة المفكّرة التي هي قدرة عليها ، وسوى العلم بالمعاني ، مفترقها ، ومجموعها ، وسوى العلم بالألفاظ المرتّبة من الحروف ، ومفترقها ، ومجموعها ، فقد أثبتّم أمرا منكرا لا نعرفه . وإيضاحه أنّ الكلام إمّا أمر ، أو نهي ، أو خبر ، أو إستخبار . ( ق ، 117 ، 6 )
- كلام النفس ينقسم إلى خبر واستخبار وأمر ونهي وتنبيه ، وهي معان تخالف بجنسها الإرادات والعلوم وهي متعلقة بمتعلقاتها لذاتها كما تتعلق القدرة والإرادة والعلم .
( مس 1 ، 100 ، 18 )
كلم
- الكلم : ينقسم إلى اسم ، وفعل ، وحرف .
ولم يقل الكلام لأنه المفهوم والحرف لا يفهم ، وكذا الاسم . ( من ، 79 ، 4 )