كبير
- الكبير هو ذو الكبرياء . والكبرياء عبارة عن كمال الذات ، وأعني بكمال الذات كمال الوجود . وكمال الوجود يرجع إلى شيئين :
أحدهما ، دوامه أزلا وأبدا . فكلّ موجود مقطوع بعدم سابق أو لاحق فهو ناقص .
ولذلك يقال للإنسان ، إذا طالت مدّة وجوده ، إنّه كبير ، أي كبير السنّ طويل مدّة البقاء ، ولا يقال عظيم السنّ . فالكبير يستعمل فيما لا يستعمل فيه العظيم . فإن كان ما طال مدّة وجوده ، مع كونه محدود مدّة البقاء ، كبيرا ، فالدائم الأزليّ الذي يستحيل عليه العدم أولى أن يكون كبيرا .
والثاني ، أنّ وجوده هو الوجود الذي يصدر عنه وجود كلّ موجود . فإن كان الذي تمّ وجوده في نفسه كاملا وكبيرا ، فالذي فضل منه الوجود لجميع الموجودات أولى أن يكون كاملا وكبيرا .
( مص ، 118 ، 15 )
كتّاب
- أما الكتّاب فلا يجوز لهم أن يعرفوا أكثر من حدود الكتابة ليصلحوا لخدمة الأكابر .
وقالت الحكماء والملوك القدماء : ينبغي أن يكون الكاتب عالما بعشرة أشياء :
الأوّل بعد الماء وقربه تحت الأرض ، ومعرفة استخراج الإفتاء ، ومعرفة زيادة الليل والنهار ونقصانهما في الصيف والشتاء ، وسير الشمس والقمر والنجوم ، ومعرفة الاجتماع والاستقبال ، والحساب بالأصابع ، وحساب الهندسة ، والتقويم واختيارات الأيام ، وما يصلح للمزارعين ، ومعرفة الطب والأدوية ، ومعرفة ريح الجنوب والشمال ، وعلم الشعر والقوافي .
ومع هذا كله ينبغي أن يكون الكاتب خفيف الروح ، طيّب اللقاء ، عالما ببراية القلم وتدبيره وقطه ورفعه وخطه . ومهما كان في قلبه أظهره بسنان قلمه ؛ وأن يحرس نفسه من طغيان قلمه . وينبغي أن يعلم أي حرف يجوز أن يمد ، وأي حرف ينبغي أن يكون مجتمعا متّصلا . وأن يكون الخط مبينا ، ويعطي كل حرف حقه .
( تب ، 90 ، 1 )
الكتاب
- ( الكتاب ) ومعناه هو الكلام القائم بذات اللّه تعالى وهو صفة قديمة من صفاته .
( مس 1 ، 100 ، 12 )
- حد الكتاب ما نقل إلينا بين دفتي المصحف على الأحرف السبعة المشهورة نقلا متواترا ، ونعني بالكتاب القرآن المنزّل وقيّدناه بالمصحف . ( مس 1 ، 101 ، 10 )
كتابة
- الشيء له في الوجود أربع مراتب : الأولى حقيقة في نفسه ، الثانية ثبوت مثال حقيقته في الذهن وهو الذي يعبّر عنه بالعلم ، الثالثة تأليف مثاله بحروف تدلّ عليه وهي العبارة الدالّة على المثال الذي في النفس ، والرابعة تأليف رقوم تدرك بحاسة البصر دالّة على اللفظ وهي الكتابة والكتابة تبع اللفظ إذ تدلّ عليه واللفظ تبع العلم إذ يدل