حرف
- المفيد من الكلام ثلاثة أقسام اسم وفعل وحرف ، كما في علم النحو ، وهذا لا يكون مفيدا حتى يشتمل على اسمين أسند أحدهما إلى الآخر نحو زيد أخوك واللّه ربك أو اسم أسند إلى فعل نحو قولك ضرب زيد وقام عمرو . وأما الاسم والحرف كقولك زيد من وعمرو في فلا يفيد حتى تقول من مضر وفي الدار ، وكذلك قولك ضرب قام لا يفيد إذ لم يتخلّله اسم وكذلك قولك من في قد على .
( مس 1 ، 334 ، 1 )
- أمّا حقيقة الحرف : فصورته المجرّدة المركوزة في ذهن الإنسان وحفظه ، وتلك الصورة لطيفة معرّاة عن الشكل الحسّي والنقش الجسمي . ( لب ، 100 ، 5 )
- إنّ حقيقة الحرف هي الصورة اللطيفة التي لا تنقش إلّا على ألواح الأرواح ، ودفاتر القلوب ، في خزانتها ، الحافظة التي في مؤخّر الدماغ ، والقوة الذاكرة تصرفها ، فتعيّن لكل حرف صورة تخصّه بلا امتزاج ولا غلط ولا وقوع آفة . ( لب ، 101 ، 8 )
- الحرف : وهو الأداة ، فهو كل ما يدلّ على ( معنى ) لا يمكن أن يفهم بنفسه ، ما لم يقدر إقتران غيره به ( ع ، 80 ، 11 )
- الحرف : أو الأداة ، ما لا يدلّ على معنى إلّا باقترانه بغيره ( ع ، 80 ، 20 )
- الألفاظ عبارة عن الحروف المقطّعة الموضوعة بالاختيار الإنساني للدلالة على أعيان الأشياء . وهي منقسمة إلى ما هو موضوع أوّلا وإلى ما هو موضوع ثانيا .
أمّا الموضوع أوّلا ، فكقولك : سماء وشجر وإنسان وغير ذلك . وأمّا الموضوع ثانيا ، فكقولك : اسم وفعل وحرف وأمر ونهي ومضارع . وإنّما قلنا إنّه موضوع وضعا ثانيا لأنّ الألفاظ الموضوعة للدلالة على الأشياء منقسمة إلى ما يدلّ على معنى في غيره فيسمّى حرفا . وإلى ما يدلّ على معنى في نفسه . وما يدلّ على معنى في نفسه ينقسم إلى ما يدلّ على زمان وجود ذلك المعنى ، ويسمّى فعلا ، كقولك :
ضرب يضرب ، وإلى ما لا يدلّ على الزمان ، ويسمّى اسما ، كقولك : سماء وأرض . فأوّلا وضعت الألفاظ دلالات على الأعيان ، ثمّ بعد ذلك وضع الاسم والفعل والحرف دلالات على أقسام الألفاظ ، لأنّ الألفاظ بعد وضعها أيضا صارت موجودات في الأعيان وارتسمت صورها في الأذهان ، فاستحقّت أيضا أن يدلّ عليها بحركات اللسان . ويتصوّر ألفاظ تكون موضوعة وضعا ثالثا ورابعا ، حتّى إذا قسم الاسم إلى أقسام ، وعرف كلّ قسم باسم ، كان ذلك الاسم في الدرجة الثالثة ، كما يقال ، مثلا : الاسم ينقسم إلى نكرة وإلى معرفة ، وغير ذلك . والغرض من هذا كلّه أن تعرف أنّ الاسم يرجع إلى لفظ موضوع وضعا ثانيا . ( مص ، 20 ، 4 )
- الحرف الذي جاء لمعنى تنعدم خاصية الاسم والفعل فيه ويظهر المعنى في غيره .
( من ، 80 ، 1 )