على أعمال غير متناهية ، مثل تحريك القوة التي للسماء . ثم تسمّى الأولى متناهية ، والأخرى غير متناهية . وإن كانا قد يقالان لغير هذين المعنيين . ( أشل ، 151 ، 7 )
- إنّ كلّ قوة تدرك بآلة ، فلا تدرك ذاتها ولا آلتها ولا إدراكها ، ويضعفها تضاعف الفعل ، ولا تدرك الضعيف إثر القوي ، والقوي يوهنها ، وعند ضعف الآلات يضعف فعلها . والقوة العقلية بخلاف ذلك كله . ( رحن ، 93 ، 8 )
- إنّ لفظة القوة وما يرادفها قد وضعت أول شيء للمعنى الموجود في الحيوان ، الذي يمكنه بها أن تصدر عنه أفعال شاقّة من باب الحركات ليست بأكثرية الوجود عن الناس في كمّيتها وكيفيتها ، ويسمّى ضدّها الضعف ، وكأنّها زيادة وشدّة من المعنى الذي هو القدرة ، وهو أن يكون الحيوان بحيث يصدر عنه الفعل إذا شاء ، ولا يصدر عنه إذا لم يشأ ، التي ضدّها العجز .
( شفأ ، 170 ، 4 )
- إنّ القوة تحتاج أن تخرج إلى الفعل بشيء موجود بالفعل وقت كون الشيء بالقوة ، ليس إنّما يحدث ذلك الشيء حدوثا مع الفعل فإنّ ذلك أيضا يحتاج إلى مخرج آخر وينتهي إلى شيء موجود بالفعل لم يحدث . ( شفأ ، 184 ، 3 )
- إنّ الفعل قبل القوة بالكمال والغاية ، فإنّ القوة نقصان والفعل كمال ، والخير في كل شيء إنّما هو مع الكون بالفعل . ( شفأ ، 184 ، 15 )
- القوة وحدها لا تكفي في أن تكون فعل ، بل تحتاج إلى مخرج للقوة إلى الفعل .
( شفأ ، 185 ، 14 )
- إنّ كل قوة فإنّما تحرّك بتوسّط الميل ، والميل هو المعنى الذي يحسّ في الجسم المتحرّك . ( شفأ ، 383 ، 4 )
- القوة قد تكون قريبة ، وقد تكون بعيدة ، والبعيدة كقوة الصبي على الكتابة ، والقريبة كقوة الكاتب المقتني للملكة الكتابية على الكتابة . وقد يمكنك أن تركّب بعض هذه مع بعض ، وقد وكلناه إلى ذهنك .
( شسط ، 56 ، 19 )
- أما القوة التي بمعنى الاستعداد في المادة فإنها تكون مع الفساد والرجوع إلى المادة ، أو قد تكون مع الفساد . فإنها لو فسدت أيضا لكانت ثابتة بتلك القوة . فإن الفاسد هو ، بالقوة ، بشيء الذي كان أولا ، ويرجع إليه . ( شكف ، 127 ، 15 )
- القوة تقال على ثلاثة معان ، بالتقديم والتأخير : فيقال قوة للاستعداد المطلق الذي لا يكون خرج منه بالفعل شيء ، ولا أيضا حصل ما به يخرج ، كقوة الطفل على الكتابة . ويقال قوة لهذا الاستعداد إذا كان لم يحصل للشيء إلّا ما يمكنه به أن يتوصّل إلى اكتساب الفعل بلا واسطة ، كقوة الصبي الذي ترعرع وعرف الدواة والقلم وبسائط الحروف على الكتابة .
ويقال قوة لهذا الاستعداد إذا تمّ بالآلة ، وحدث مع الآلة أيضا كمال الاستعداد بأن يكون له أن يفعل متى شاء بلا حاجة إلى الاكتساب ، بل يكفيه أن يقصد فقط ، كقوة الكاتب المستكمل للصناعة إذا كان لا
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 883
مساهمون: جيرار جهامي
ص٨٨٣