يتخصّص في المطالب حتى ينتهي إلى مبادئ العلوم الجزءية إذ كانت مبادئها من الموجودات . والموجود المطلق أعمّ منها ويساويه في العموم الواحد ، فإن كل ما يقال له موجود يقال له واحد أيضا ، فالنظر في هذا العلم يشتمل على الواحد ولواحقه . ولما كان العلم بالمتقابلات واحدا لزم أن ينظر في هذا العلم أيضا في العدم والكثرة ، ثم ينظر فيما ينقسم الوجود إليه مما يقوم مقام الأنواع المتمايزة بالفصول وهي المقولات العشر للموجود ، وفي لواحقه كالقوة والفعل والواحد والكثرة والتمام والنقصان والعلّة والمعلول . ( كنف ، 4 ، 2 )
- قد نعلم أن الكلام العام لكل كلام في كل علم هو الكلام في الموجود بما هو موجود . وأصناف ما يقال عليه من حيث هو كذلك هو الواجب الوجود والممكن الوجود ، والعلّة والمعلول ، والواحد والكثرة ، والمبدأ والمبتدأ . وينتهي النظر فيه إلى المبدإ الأول الواجب بذاته الموجب لغيره الوجود من جميع الموجودات وهو الله تعالى وتقدّس . ومن أجله سمّي هذا العلم بالعلم الإلهيّ ، ومن كون نظره في الكلّيات سمّي علما كليّا ، ومن كونه لا ينظر في المحسوسات بل الموجودات عن شوائب الحسّ سمّي ما بعد الطبيعة . ( كنف ، 9 ، 18 )
علم آلي ومنطق
- العلم الآلي والمنطق موضوعه المعاني من حيث هي موضوعة للتأليف الذي تصير به موصلة إلى تحصيل شيء في أذهاننا ، ليس في أذهاننا لا من حيث هي أشياء موجودة في الأعيان كجواهر أو كمّيات أو كيفيّات أو غير ذلك . فإن التفتنا إلى كونها جواهر أو كمّيات أو كيفيات أو غير ذلك فإنّما يكون ذلك - إذا كان لكونها أشياء من ذلك - أثرا وحكم في الجهة التي لها يصلح أن يكون جزأ من قول شارح أو حجّة . ( مشق ، 10 ، 14 )
علم بأسباب مطلقة
- إنّ العلم بالأسباب المطلقة حاصل بعد العلم بإثبات الأسباب للأمور ذوات الأسباب . فإنّا ما لم نثبت وجود الأسباب للمسبّبات من الأمور بإثبات أنّ لوجودها تعلّقا بما يتقدّمها في الوجود ، لم يلزم عند العقل وجود السبب المطلق ، وأنّ ههنا سببا ما . وأما الحسّ فلا يؤدّي إلّا إلى الموافاة . ( شفأ ، 8 ، 5 )
علم بالحقيقة
- العلم بالحقيقة هو ما يكون صادقا ونفسه في الزمان كله ، لا في بعض دون بعض .
( رسم ، 176 ، 17 )
علم برهاني
- لكل علم برهاني شيء هو موضوعه كالمقدار للهندسة ومبادئ له مقدّمات أو حدود . وما كان من المبادئ غير بيّن بنفسه تبيّن في علم آخر ومسائل هي المطلوبات ، وربما صارت المطلوبات مقدّمات