من أمثال ذلك . وكذلك الحزن والخوف .
وإنما يحدث التفجّع من محاكاة الشقاوة بمن لا يستحقّ . والخوف يحدث عند تخيّل المضر . وإنما يراد محاكاة الشقاوة لهذه الأمور ولإظهار زلّة من حاد عن الفضائل . فينبغي ليرتدّ عن طريقها وتميل النفس إلى ضدّها ولا تذكر الشقاوة التي تتعلّق بجور من الجائر على الشقي ، أو التي تتعلّق ببغية ، بل الذي يتعلّق بغلطه وضلاله سبيل الواجب وذهابه عن الذي فضله أكثر . ويكون الاستدلال مطابقا لذلك . ( شعر ، 59 ، 6 )
- قد يقع في الطراغوذيا حلّ وربط ، والربط قد يقع بفعل ومن خارج ، وقد يقع بقول وآلة . والربط هو إشارة نبتدئ بها تدلّ على الغاية وإلى النقلة المذكورة . والحلّ هو تحليل الجملة المسبّب بها من ابتداء النقلة إلى آخرها . فمن الطراغوذيا استدلالية واشتمالية ومشتبكة مركّبة من استدلال واشتمال وقول انفعالي قد أضيف إليهما ، وقول إفراطي ليس يستند إلى ما يجري مجرى الاحتجاج . ومن الناس من يجيد عند الحل بالاشتباك ، ولا يجيد مع الإيجاز وضبط اللسان عن الإسهاب .
( شعر ، 63 ، 15 )
طراغوذيات جهادية
- أما الطراغوذيات الجهادية فقد ذكر ( أرسطو ) أنها قد تدخلها المغضّبات في تقويماتها ، وذكر له مثال . وقد كان نوع من الطراغوذيات الجهادية القديمة قد يتعدّى فيها إلى ذكر النقائص . وكان السبب فيه ضعف نحيزة الشعراء الذين كانوا يقولون أشعار التعبّد ، فكانوا يقعون في مخالفتهم فلم يكن ذلك طراغوذيا صرفية ، بل مخلوطة بقوموذيا ، وكان شعر هؤلاء شعر المعادين ، مثل رجلين سمّاهما ، فإنهما لما صارا في آخر أمرهما من النساك المتّقين ، أنشد في المراثي أشياء لا تتناسب ، فكانا لا يخيّلان أيضا بالمفزعات والمخزيات ، ويوردان في تقويم الأمور ما يورده الشعراء المفلقون .
( شعر ، 60 ، 6 )
طرد وعكس
- الاستقراء المعكوس ، وهو الذي يكون على عكس النقيض للمطلوب . وذلك الأوّل يسمّونه طردا ، وهذا الثاني يسمّونه عكسا ، ويسمّون العلامة علّة . ( شقي ، 575 ، 17 )
طرف
- الطرف الذي هو موضوع المطلوب يسمّى حدّا أصغر . ( شقي ، 107 ، 16 )
طرفة
- الطرفة : فنقول هي نقطة من دم طري أحمر ، أو عتيق مائت ، أكهب ، أسود ، قد سال عن بعض العروق المنفجرة في العين بضربة مثلا ، أو لسبب آخر مفجّر للعروق من امتلاء ، أو ورم حتى يعتق فيه ، ومن جملته الصحيحة والحركة العنيفة . وربّما كان عن غليان الدم في العروق ، وربما