طبيعة نوعها ، والأعراض تحلّ الجسم الطبيعي الذي تقوّم بالمادة والصورة وحصل نوعه . والأعراض بعد المادة بالطبع . والصورة قبل المادة بالعلّية .
والمادة والصورة قبل العرض بالطبع والعلّية . ( كنج ، 99 ، 15 )
- المادة إذا إنما تقوم بالفعل بالصورة ، فإذا إذا أخذت في التوهّم مفارقة لها عدمت .
والصورة : إما صورة لا تفارق المادة ، وإما صورة تفارقها المادة ولا تخلو المادة عن مثلها . ( كنج ، 206 ، 17 )
- إنّ كل عقل هو أعلى في المرتبة . فإنّه لمعنى فيه وهو أنّه بما يعقل الأول يجب عنه وجود عقل آخر دونه ، وبما يعقل ذاته يجب عنه فلك بنفسه وجرمه وجرم الفلك كائن عنه ومستبقى بتوسّط النفس الفلكية .
فإنّ كل صورة فهي علّة لأن تكون مادتها بالفعل لأنّ المادة بنفسها لا قوام لها .
( كنج ، 280 ، 19 )
- إن المادّة ليست تبقى بلا صورة فليس قوامها عن الطبيعة الفلكية وحدها ، بل عنها وعن الصورة . ولأن الصورة التي تقيم هذه المادّة الآن قد كانت المادّة قائمة دونها فليس قوامها عن الصورة وحدها ، بل بها وبالطبيعة الفلكية . فلو كانت عن الطبيعة الفلكية وحدها لاستغنت عن الصورة ، ولو كانت عن الصورة وحدها لما سبقت الصورة . بل كما أن الحركة المستديرة هناك تلزم طبيعة تقيمها الطبائع الخاصية بفلك فلك ، فكذلك المادّة هاهنا يقيمها مع الطبيعة المشتركة ما يكون عن الطبائع الخاصية ، وهي الصورة . ( ممع ، 83 ، 13 )
صيغات شعرية
- إن من الصيغات التي بحسب القسم الأول : تشابه أواخر المقاطع وأوائلها في النظم المسمّى المرصّع ، كقوله :
فلا حسمت من بعد فقدانه الظبي * ولا كلمت من بعد هجرانه السمر
وتداخل الأدوات وتخالفها وتشاكلها ك " من " و " إلى " من باب المتخالفات ، و " من " و " عن " من باب المتشاكلات .
وأما الصيغات التي بحسب القسم الثاني :
فالذي بالمشاكلة التامّة أن تتكرّر في البيت ألفاظ متّفقة التصريف متخالفة الجوهر ، أو متّفقة الجوهر متخالفة التصريف . والناقصة :
أن تكون متقاربة الجوهر ، أو متقاربة الجوهر والتصريف . مثال الأول : العين والغين ؛ مثال الثاني : السمك والسماك ؛ مثال الثالث والرابع : الفاره والهارف ، أو العظيم والعليم ، أو الصابح والسابح ، أو السهاد والسها . وهذا هو التشاكل الذي في اللفظ بحسب ما هو لفظ . وقد يكون ذلك في اللفظ بحسب المعنى ، وهو أن يكون لفظان مترادفين ، أو أحدهما مقول على مناسب الآخر ، أو مجانسه ، واستعمل على غير تلك الجهة ، كالكواكب والنجم ويراد به النبت ؛ أو السهم والقوس يراد به الأثر العلوي .
وأما الذي بحسب المخالفة : فإذا ليس لفظ من الألفاظ بمخالف للفظ من جهة لفظيته .
فإذا إن خالف ، فبمعناه يخالف . فتكون