فأحدهما قد يكون عنه التكوّن ، والآخر لا يكون عنه التكوّن . ( شعب ، 126 ، 14 )
شتاء
- أما الشتاء فهو أجود للهضم لحصر البرد جوهر الحار الغريزي ، فيقوّي ولا يتحلّل ، ولقلّة الفواكه واقتصار الناس على الأغذية الخفيفة وقلّة حركاتهم فيه على الامتلاء ، ولإيوائهم إلى المدافئ . وهو أكثر الفصول للمرّة السوداء لبرده وقصر نهاره مع طول ليله . وأكثره حقنا للمواد وأشدّها احواجا إلى تناول المقطعات والملطفات .
والأمراض الشتوية أكثرها بلغميّة . ( قنط 1 ، 117 ، 22 )
شترة
- انقلاب الجفن وهو الشترة : أصنافه ثلاثة :
أحدها أن يتقلّص الجفن ولا يغطّي البياض ، وذلك إما خلقة ، وإمّا لقطع أصاب الجفن ، وتسمّى عين مثله العين الأرنبية . والثاني الصنف الأوسط ، وهو أن لا يغطّي بعض البياض ، ويسمّى قصر الجفن ، وسببه سبب الأول ، إلا أنّه أقلّ من ذلك . والثالث هو أن لا ينطبق الجفن الأعلى على الأسفل ، وذلك يكون : إمّا من غدّة ، وإمّا من نبات لحم زائد كان ابتداء ، أو من تشنّج عرض للجفن من قرحة اندملت عليه لا تدع الجفن الأعلى أن ينطبق على الأسفل ، وقد يكون جميع ذلك من تشنّج العضل المطبقة للجفن .
( قنط 2 ، 988 ، 5 )
شجاعة
- الشجاعة هي الإقدام على ما يجب من الأمور التي يحتاج أن يعرض الإنسان نفسه بها ، لاحتمال المكاره والاستهانة بالآلام الواصلة إليه منها كالذب عن الحريم وغير ذلك . ( رحط ، 153 ، 16 )
- الشجاعة : هي وسط بين رذيلتين : إحداها الجبن ، والأخرى التهوّر . ( رسم ، 188 ، 10 )
- الشجاعة هي الإقدام على ما يجب من الأمور التي يحتاج أن يعرّض الإنسان نفسه بها ، لاحتمال المكاره والاستهانة بالآلام الواصلة إليها عنها ، كالذبّ عن الحريم وغير ذلك . ( رسم ، 190 ، 11 )
- الشجاعة وسط بين الجبن والتهوّر . ( رسم ، 192 ، 11 )
- أما الشجاعة : فهي ملكة يكون بها الإنسان حسن الرجاء للخلاص ، ومستبعدا لوقوع المكروه . وكأن المكروه عند الشجاع غير موجود ، أو بعيد . وكل ذلك له من جهة اعتقاده بأن أسباب الخلاص قريبة ؛ ومن جهة حسن ظنّه بالتمكّن من تقويم الشرّ المتوقّع ، وقوة استشعار نفسه التمكّن من إحلاله النكير بالقرن المبارز . ثم كثرة الأنصار وقوّتهم معا ، ثم البراءة عن الظلم وقلّة احتماله معا ، إذا اجتمعا ، شجّعا الإنسان . فإنه من حيث لم يظلم حسن الظنّ ، ومن حيث لا يحتمل الظلم جرئ على المدافعة . فإنه لا يمكن أن يقدم على المجاهدة وما به منّة بدن أو نفس . فأما إذا كانت هناك قوة ، وكان الآخر يجري