ش
شاعر
- الشاعر يغلط من وجهين : فتارة بالذات وبالحقيقة إذا حاكى ما ليس له وجود ولا إمكانه ، وتارة بالعرض إذا كان الذي يحاكي به موجودا ، لكنه قد حرّف عن هيئة وجوده - كالمصوّر إذا صوّر فرسا فجعل الرجلين - وحقّهما أن يكونا مؤخّرين - إما يمنيين وإما مقدّمين . وقد علمت أن كل غلط : إما في الصناعة ومناسب لها ، وإما خارجا عنها وغير مناسب لها .
وكذلك في الشعر . ( شعر ، 71 ، 9 )
شاعر ومصوّر
- إن الشاعر يجري مجرى المصوّر : فكل واحد منهما محاك . والمصوّر ينبغي أن يحاكي الشيء الواحد بأحد أمور ثلاثة :
إما بأمور موجودة في الحقيقة ، وإما بأمور يقال إنها موجودة وكانت ، وإما بأمور يظنّ أنها ستوجد وتظهر . ولذلك ينبغي أن تكون المحاكاة من الشاعر بمقالة تشتمل على اللغات والمنقولات من غير التفات إلى مطابقة من الشعر للأقاويل السياسية التعقّلية ، فإن ذلك من شأن صناعة أخرى .
( شعر ، 71 ، 3 )
شب ونوشادر
- أما الشب والنوشادر فمن جنس الأملاح ، إلّا أن نارية النوشادر أكثر من أرضيته ، فلذلك يتصعّد بكلّيته ، فهو ماء خالطه دخان حارّ لطيف جدّا كثير النارية ، وانعقد باليبس . ( شمع ، 21 ، 1 )
شباب
- أما أصبحت عن ليل التّصابي * وقد أصبحت عن ليل الشّباب
تنفّس عن عذارك صبح شيب * وعسعس ليله فكم التّصابي
شبابك كان شيطانا مريدا * فرجّم من مشيبك بالشّهاب
وأشهب من بزاة الدّهر خوّى * على فودي فألمأ بالغراب
عفا رسم الشّباب ورسم دار * لهم عهدي بها مغنى رباب
فذاك ابيضّ من قطرات دمعي * وذاك اخضرّ من قطر السّحاب
فذا ينعى إليك النّفس نعيا * وذلكم نشور للرّوابي
كذا دنياك ترأب لانصداع * مغالطة وتنسى للخراب
( دسن ، 91 ، 4 )
شبهة
- الشبهة إنّما هي فيما يقع التكوّن منه ، فإنّه وإن كان الخير ليس بطائر ، وأيضا ليس بشرير ، وكان الطائر ينافيه والشرير ينافيه ،