والسائل من المتسلّمات ؛ بل المجيب إنّما هو مجيب ، من حيث هو حافظ وضع ، والسائل هو سائل من حيث هو ناقض الوضع . فإذا قاس قايس على رأي هو وضع يحفظه ، كان مجيبا ؛ وكان السائل حينئذ من يفسد عليه قياسه ، ويقاوم مقدّماته . وإذا قاس قايس على مقابل وضع بمقدّمات يتسلّمها من حافظ كان سائلا ، ولكل واحد منهما قياس . ( شجد ، 25 ، 11 )
- السائل إنّما يقيس على الإبطال لما يقوله المجيب . ( شجد ، 105 ، 7 )
ساعد
- أما الساعد فإنه مؤلّف من عظمين متلاصقين طولا ويسمّيان الزندين .
والفوقاني الذي يلي الإبهام منهما أدقّ ويسمّى الزند الأعلى ، والتحتاني الذي يلي الخنصر منهما أغلظ ، لأنه حامل ويسمّى الزند الأسفل . ومنفعة الزند الأعلى أن تكون به حركة الساعد على الالتواء والانبطاح . ومنفعة الزند الأسفل أن تكون به حركة الساعد إلى الانقباض والانبساط .
ودقّق الوسط من كل واحد منهما لاستغنائه بما يحفّه من العضل الغليظة عن الغلظ المثقل . وغلظ طرفاه لحاجتهما إلى ذلك لكثرة ثبات الروابط عنهما ولكثرة ما يلحقهما من المصاكات والمصادمات العنيفة عند حركات المفاصل وتعريهما عن اللحم والعضل . والزند الأعلى معوج كأنه آخذ من الجهة الإنسية ويتحرّك يسيرا ملتويا . والمنفعة في ذلك حسن استعداده لحركة الالتواء . والزند الأسفل مستقيم ، إذ كان ذلك أصلح للانبساط والانقباض .
وأما مفصل المرفق فإنه يلتئم من مفصل الزند الأعلى ، ومفصل الزند الأسفل مع العضد . فأما الزند الأعلى ففي طرفه نقرة تتهندم فيها لقمة من الطرف الوحشي من العضد وترتبط فيها ، وبدورانها في تلك النقرة تحدث الحركة المنبطحة والملتوية .
( شحن ، 333 ، 1 )
ساق
- الساق كالساعد مؤلّف من عظمين :
أحدهما أكبر وأطول وهو الإنسي ، ويسمّى القصبة الكبرى . والثاني أصغر وأقصر لا يلاقي الفخذ ، بل يقصر دونه ، إلّا أنه من جهة الأسفل قد ينتهي إلى حيث ينتهي إليه الأكبر ، ويسمّى القصبة الصغرى . ( شحن ، 361 ، 5 )
ساكن
- المحرّك الأول الذي لا تتناهى قوته ليس بجسم ولا في جسم وليس بمتحرّك لأنّه أول ولا ساكن لأنّه لا يقبل الحركة .
والساكن هو عادم الحركة زمانا له أن يتحرّك فيه . ( رحط ، 18 ، 8 )
سالب كلّي ضروري
- أمّا السالب الكلّي الضروريّ سواء جعلته قولك « بالضرورة كل ب ليس ج » أو قلت « لا شيء من ب ج » فمعناه كل واحد مما يوصف ب ب كيف وصف وأي وقت