لا تصلح للطف الإدراك . ولذلك العظام لا تحسّ لأرضيتها ؛ وأكثر ما يقال في الأرضية أنها توافق اللمس . وإذا كان فينا آلات المائية كالبصر والهوائية كالسمع ، فجميع الحواس فينا . ( تحن ، 97 ، 9 )
حواس خمس
- أول الحواس ( الخمس ) وأوجبها للحيوان والذي به يكون الحيوان حيوانا من بين سائر الحواس هو اللمس ، وهي قوة من شأنها أن تحسّ بها الأعضاء الظاهرة بالمماسة كيفيّات الحرّ والبرد والرطوبة واليبوسة والثقل والخفّة والملاسة والخشونة وسائر ما يتوسّط بين هذه ويتركّب عنها . ثم قوة الذوق وهي مشعر المطاعم وعضوها اللسان . ثم قوة الشمّ وهي مشعر الروائح وعضوها جزآن من الدماغ في مقدّمة شبيهان بحلمتي الثدي .
ثم قوة السمع وهي مشعر الأصوات وعضوها العصبة المتفرّشة على سطح باطن الصماخ . ثم قوة البصر وهي مشعر الألوان وعضوها الرطوبة الجليدية في الحدقة .
( رعح ، 30 ، 16 )
- القوة المحرّكة في الحيوان الغير الناطق كالأمير المخدوم ، والحواس الخمس كالجواسيس المبثوثة ، والقوة المتصوّرة كصاحب بريد الأمير إليه يرجع الجواسيس ، والقوة المتخيّلة كالفيج الساعي بين الوزير وبين صاحب البريد ، والقوة المتوهّمة كالوزير ، والقوة الذاكرة كخزانة الأسرار . ( رحن ، 160 ، 8 )
حواس ظاهرة
- الحواس الظاهرة ليس شيء منها يجمع بين إدراك اللون والرائحة واللين . ( رحن ، 166 ، 3 )
حواس ومحسوسات
- حصول المحسوسات في الحواس إنما يكون بسبب استعداد الحواس له . فإن أيدينا مثلا إنما تحسّ بالحرارة وتتأثّر عنها للاستعداد الذي هو فيها . والبصر إنما يحصل فيه صورة المبصر للاستعداد الذي هو فيها . والسمع إنما يحدث فيه الصوت للاستعداد الذي هو فيه ، وليس للحواس إلّا الإحساس فقط ، وهو حصول صورة المحسوس فيها . فإما أن نعلم أن المحسوس له وجود من خارج فهو للعقل أو الوهم . ( كتع ، 132 ، 3 )
حول
- قد يكون الحول لاسترخاء بعض العضل المحرّكة للمقلة ، فتميل عن تلك الجهة إلى الجهة المضادة لها ، وقد يكون من تشنّج بعضها ، فتميل المقلة إلى جهتها . وكيف كان ، فقد يكون عن رطوبة ، وقد يعرض عن يبوسة كما يعرض في الأمراض الحادّة . وما يكون السبب فيه تشنّج العضل ، فإنّما يكون عن تشنّج العضل المحرّكة ، فإنّ تشنّجها هو الذي يحدث في العين حولا ؛ وإمّا لتشنّج العضل الماسكة في الأصل ، فلا يظهر آفة بل ينفع جدّا .
وكثير ما يعرض الحول بعد علل دماغية ،