للخرق . ( شسع ، 26 ، 12 )
جسم واحد
- إنه لا يجوز أن يكون لجسم واحد مكانان طبيعيان ، إلّا على جهة أن في جملة مكان الكل أحيازا بالقوة ، أيها وقع فيه بسبب مخصّص كان طبيعيّا له ، كالمدرة ، فإن أقرب حيّز من حيّز الأرض يليها هو طبيعي لها ، والأبعد لو حصل فيه لكان يصير أيضا أقرب وكان طبيعيّا لها . فأما مكانان يتباينان ، فليس يمكن ذلك ، فإن مقتضى الواحد بالشخص من حيث هو واحد بالشخص أمر واحد بالشخص ، ومقتضى الكل المتشابه الأجزاء جملة مقتضى جميع الأجزاء ، والأجسام المتشابهة الطبائع لا يستحيل عليها الاتّصال لطبيعتها ، بل إن استحال فإنما يستحيل لعرض يعرض ، وهي في طبيعتها بحيث يجوز عليها أن لو كانت متّصلة . وإذ لا يستحيل اتّصالها فكيف يستحيل تماسّها ، ولو اتّصلت وتماسّت لم يعرض شيء مستحيل ، وإذا اتّصلت وتماسّت كانت الجملة ، وهي تطلب المكان الطبيعي من حيث هي طبيعة واحدة هي جملة هذه الطبائع ، بل هذه الجملة من الطبائع . ( شسط ، 311 ، 12 )
- الجسم الواحد قد يكون موضوعا لأبعاد مختلفة تترادف عليه بالفعل فيزول عنه بعد ، ويكون الجسم باقيا على حاله موضوعا للبعد الحادث المتجدّد ، وتكون المادة لجميع الصور واحدة فلا يكون للاتصال مادة غيرها للانفصال . وليس السطح كذلك : فإنه إذا بطل ما يتشخّص به في موضوعه ، بطل ذلك السطح المتشخّص وصار سطحا آخر لأنه عرض لا يكون تشخّصه بذاته ، بل قوامه بموضوعه . فإذا تغيّر بموضوعه شخصا واحدا فإنه يبطل بالاتصال والانفصال واختلاف الأشكال والتقاطع لأنه يبطل تشخّصه بهذه الأسباب . والمثال في ذلك : إذا كان سطح ما فقطع بنصفين فقد بطل ذلك السطح وحدث سطحان آخران ، ولم يكن هناك شيء باق عرض له القطع كالهيولى إذا انفصل بنصفين . ( كتع ، 188 ، 4 )
جسم وأمشاج
- الجسم مخلوق من الأمشاج * مختلفات اللّون والمزاج
من بلغم ومرّة صفراء * ومن دم ومرّة سوداء
فالبلغم الطّبيعي ما لا طعم له * وما له برودة معتدله
ومنه ما يعرف بالزّجاجي * وهو غليظ بارد المزاج
ومنه ما مطعمه كالحلو * وليس من حرارة بخلو
ومنه بلغم يسمّى مالحا * للحرّ واليبس تراه جانحا
ومنه كالحامض وهو أبرد * يكون في المعدة حين تفسد
( أجط ، 16 ، 14 )