مقول في طريق ما هو
- إنّه فرق بين قولنا إنّ الشيء مقول في جواب ما هو ، وبين قولنا إنّه مقول في طريق ما هو ؛ كما أنه فرق بين قولنا " الماهيّة " وبين قولنا " الداخل في الماهيّة " ، فالمقول من طريق ما هو كل ما يدخل في الماهيّة ، ويكون في ذلك الطريق ، وإن لم يكن وحده دالّا على الماهيّة ؛ والمقول في جواب ما هو ، هو الذي وحده يكون جوابا إذا سئل عمّا هو .
فالفصل يدخل في الماهيّة ويكون مقولا من طريق ما هو ؛ إذ هو جزء الشيء الذي يكون جوابا عن ما هو ، لكنّه ليس هو وحده مقولا في جواب ما هو . ( شغم ، 95 ، 17 )
- الجنس والفصل معا مقولان من طريق ما هو - كما علمت - ويصلح أن يجاب بهما إذا سئل عن الشيء ما هو . على أن الجواب لا يتم بكل واحد منهما . ( شجد ، 55 ، 8 )
مقولات
- إنّ أمورا عشرة ( مقولات ) هي أجناس عالية تحوي الموجودات ، وعليها تقع الألفاظ المفردة اعتقادا موضوعا مسلّما ، وأن تعلم أنّ واحدا منها جوهر وأن التسعة الباقية أعراض . ( شمق ، 6 ، 17 )
- المقولات التسع هي ما يدلّ عليه البياض والمقدار والعدد والأبوة والكون في المكان ، كقولك الإنجاز والاتهام ، والكون في الزمان ، كقولك العتاقة والحداثة ، والوضع كقولك القيام والجلوس ، وأيضا ما يدلّ عليه التسلح ، وصدور الفعل كالقطع ، وقبوله كالإنقطاع ما دام ينقطع .
( شمق ، 58 ، 13 )
- منهم من جعل المقولات أربعا : الجوهر والكميّة والمضاف والكيفيّة ؛ وجعل المضاف يعم البواقي ؛ لأنّها كلها منسوبة .
ومنهم من جمع الست في جنس خامس ؛ إذ عدّ الأربعة ؛ ثم قال والخامس الأطراف التي تأخذ من الكيفيّة شيئا . ( شمق ، 66 ، 10 )
- إنّا نعلم أنّ المقولات متباينة ، وأنّه لا يصلح أن تحمل مقولتان معا على شيء واحد حمل الجنس حتى يكون الشيء الواحد يدخل من جهة ماهيته في مقولتين ، وإن كان قد يدخل الشيء في مقولة بذاته ، وفي الآخر على سبيل العرض . ( شمق ، 156 ، 1 )
- ألفاظ المتقدّم ، والمتأخر ، والمقابل ، والمع ، والحركة ، كانت ألفاظا قد استعملت في تعليم المقولات . ( شمق ، 173 ، 10 )
مقولات بين القوة والفعل
- إنه لا مقولة إلّا وفيها خروج عن قوة لها إلى فعل لها . أما في الجوهر فكخروج الإنسان إلى الفعل بعد كونه بالقوة . وفي الكم فكخروج النامي إلى الفعل عن القوة .
وفي الكيف فكخروج السواد إلى الفعل عن القوة . وفي المضاف فكخروج الأب إلى الفعل عن القوة . وفي الأين