متشخّصان بذاتهما . والمخصّصات تنتهي إلى متخصّص بذاته وتلك الحركة الإرادية ، وكما أن في الإضافة شيئا مضافا لذاته وهو النسبة الإضافية ، كذلك يجب أن يكون شيء يتشخّص بذاته . فالوضع يتشخّص بذاته ، والمكان يتشخّص بذاته ، وكل دورة فلها وضع مخصوص . ( كتع ، 326 ، 10 )
مشخّصات الشخص
- مشخّصات الشخص غير مقوّمات الماهيّة .
فإن المشخّصات أعراض ولوازم الأسباب في مادة الحيوان . فالإنسان لا يبطل ببطلان الإنسانية كما تبطل الحيوانية ببطلان الإنسانية ، فإن الحيوان الذي كان يتكوّن إنسانا إنما جعله حيوانا ما ينعدم فيجعله إنسانا . وإذا بطل ما كان يجعله إنسانا بطل أن يكون حيوانا ، وليس كذلك الحال فيما كان تشخّص به ، أو تغيّر وبطل فإنه لو تغيّر ما كان تشخّص به وعوض أضداد تلك اللوازم والأعراض لكان الإنسان هو هو بعينه . وليس حقّا ما يقال :
إنّه لو لم يكن يلحقه ما يجعله إنسانا بل لحقته أضدادها لكان يكون حيوانا غير إنسان ، وهو ذلك الواحد بعينه فإن حصّته من الحيوانية بطلت ببطلان الإنسانية .
( كتع ، 51 ، 3 )
مشط القدم
- أما مشط القدم ، فقد خلق من عظام خمسة ليتّصل بكل واحد منها واحدة من الأصابع إذ كانت خمسة ومنضدة في صفّ واحد ، إذ كانت الحاجة فيها إلى الوثاقة أشدّ منها إلى القبض والاشتمال المقصودين في أصابع الكفّ . وكل أصبع سوى الإبهام فهي من ثلاث سلاميات . ( شحن ، 364 ، 8 )
مشط الكف
- مشط الكف أيضا مؤلّف من عظام لئلّا تعمّه آفة إن وقعت ، وليمكن بها تقعير الكف عند القبض على أحجام المستديرات ، وليمكن ضبط السيالات .
وهذه العظام موثقة المفاصل مشدود بعضها ببعض لئلّا تتشتّت فيضعف الكف لما يحويه ، ويحسّه حتى لو كشطت جلدة الكف لوجدت هذه العظام متّصلة تبعد فصولها عن الحسّ ، ومع ذلك فإن الربط يشدّ بعضها إلى بعض شدّا وثيقا ، إلا أن فيها مطاوعة ليسير انقباض يؤدّي إلى تقعير باطن الكفّ . وعظام المشط أربعة لأنها تتّصل بأصابع أربعة ، وهي متقاربة من الجانب الذي يلي الرسغ ليحسن اتّصالها بعظام كالملتصقة المتّصلة . وتتفرّج يسيرا في جهة الأصابع ليحسن إتّصالها بعظام متفرجة متباينة ، وقد قعرت من باطن لما عرفته . ومفصل الرسغ مع المشط يلتئم بنقر في أطراف عظام الرسغ . يدخلها لقم من عظام المشط قد ألبست غضاريف .
( قنط 1 ، 55 ، 2 )
مشف
- المشفّ : جرم ليس في ذاته لون ومن شأنه أن يرى بتوسّطه لون ما وراءه . ( رحط ، 97 ، 11 )