الذوائع : فهي التي تقوم لكثرة الاستعمال مقام ذات المحاكاة . ويكاد لا يوقف في أرباب الصناعة على أنه محاكاة ، كقولهم :
غزال للحبيب ، وبحر للمدوح ، وغصن للقد ، وما جرى مجراه . ومهما بسطت الذوائع ، وعمدت بأدنى شرح ، خرجت إلى التشبيه أو الاستعارة ، وذلك إذا قيل : غصن على نقا عليه رمان ، وما جرى مجراه ( كمح ، 18 ، 6 )
محاكاة بالأمثال والقصص
- اعلم أن المحاكاة التي تكون بالأمثال والقصص ليس هو من الشعر بشيء ، بل الشعر إنما يتعرّض لما يكون ممكنا من الأمور وجوده ، أو لما وجد ودخل في الضرورة . وإنما يكون ذلك لو كان الفرق بين الخرافات والمحاكيات الوزن فقط ، وليس كذلك ، بل يحتاج إلى أن يكون الكلام مسدّدا نحو أمر وجد أو لم يوجد .
( شعر ، 54 ، 3 )
محاكاة وصدق
- للمحاكاة شيء من التعجيب ليس للصدق ، لأن الصدق المشهور كالمفروغ منه ولا طراء له ؛ والصدق المجهول غير ملتفت إليه ؛ والقول الصادق إذا حرّف عن العادة وألحق به شيء تستأنس به النفس ، فربما أفاد التصديق والتخييل . وربما شغل التخييل عن الالتفات إلى التصديق والشعور به . ( شعر ، 24 ، 12 )
محاكيات
- المحاكيات : قد تكون ببسائط ، وقد تكون بمركّبات . مثال الأول : فلان قمر ؛ ومثال الثاني قولهم في الهلال وأمامه الزهرة : إنه قوس ذهب رمت بندقة فضة .
والمحاكيات : قد تكون ظاهرة ، وتكون خفيّة . والظاهرة كقول القائل :
وهن الديح أعطافا عظاما * وغصنا فيه رمان صغار
والخفية كقول القائل :
إذا نحن سميناك كادت سيوفنا * من التيه في أغمادها تتبسم
فإن هاهنا محاكاة الجماد بحي ناطق ، شبّه به كريم ، فأبهجه ذلك حتى تبسّم . وكقول القائل :
أوحدنني ، فوجدن حزنا واحدا * متناهيا فجعلنه لي صاحبا
هاهنا محاكاة حالة بمادة ، وهو خفي في العمل ( كمح ، 17 ، 3 )
محال
- إنّ المحال هو ضروري العدم . ( شفأ ، 35 ، 15 )
- إنّ المحال لا يكون البتّة . ( شقي ، 95 ، 14 )
- المحال ضرورة مقرونة بالعدم ، فيكون المحال إنّما يتصوّر من جهة الضروري كأنّه الذي موجود له دائما صدق القول إنّه معدوم . ( شقي ، 169 ، 9 )
- المحال فإنّه إذا فرض مقدّما فليس فيه إلّا