الواحد يصحّ أن يكون زمانا لعدّة كثيرة بالتحقيق . فأما متى كل واحد منها فهو خلاف متى الآخر ، فإن كون كل واحد منها في ذلك الزمان هو غير كون الآخر ، والأين : هو كون الشيء في المكان ، ومعناه وجوده فيه ، وهو وجود نسبي لا وجود على الإطلاق ، وهو مختلف فيه ، فإن كون زيد في السوق غير كون عمرو فيه . والكون في الزمان غير نفس الزمان ، وإذا بطل كون الواحد في زمان لم يبطل كون الآخر . والزمان ليس وجوده في زمان فلذلك ليس بعدم في زمان . ( كتع ، 419 ، 5 )
متى الشيء
- متى الشيء هو أن يكون الشيء في زمانه ، وقد يكون الزمان موجودا ولا يكون ذو الزمان فيه فلا يكون متى ، وكذلك الأين .
( كتع ، 83 ، 4 )
متى وحركة
- أما متى فإن وجوده للجسم بتوسّط الحركة فكيف تكون فيه الحركة ، فإن كل حركة كما نبيّن تكون في متى فلو كان فيه حركة لكان لمتى متى آخر - وهذا خلف .
( كنج ، 106 ، 6 )
مثال
- أما المثال ، فيكون بأمور ظاهرة مسلّمة ، فلا يسئل عن مقدّماتها بل تسلّم ، ويكون نقل الحكم إلى الشبيه فيها أو إلى الكلّي عن جزئي واحد أو جزئيات قليلة أمرا ما مقبولا عند الجمهور لا يتنازعون فيه ، أو يجدوا مناقضة . ( شخط ، 37 ، 11 )
مثال واستقراء
- الفرق بين الاستقراء وبين المثال الذي ينقل فيه الحكم إلى الكلّي لينقل عنه إلى الجزئي أو لا ينقل أن المثال يورد في نقل الحكم إلى الكلّي على أنه مثل الكلّي ، فيجعل الحكم للكلّي على أنه مثله ، وعلى أنه مثل بالجزئي ، كما لو جعل حكمه لجزئي آخر على أنه مثله . وأما الاستقراء فنورد فيه الجزئيات على أن الكلّي هي بعينها ، وإن لم يكن كذلك . فإن استوفيت بقسمتك الجزئيات ، صار ذلك كما علمت قياسا ، لا استقراء ، أو كان ضربا آخر من الاستقراء . ( شخط ، 37 ، 15 )
مثال وضمير
- يشترك المثال والضمير في أن كل واحد يفيد إقناعا ، أي يجعل شيئا ، لم يقنع به ، مقنعا به . فإن كل مقنع : إما مقنع في نفسه كما يسمع ، وإما مقنع في غيره ناقل إليه .
لكنه ما لم يكن مقنعا في نفسه لم يقنع في غيره . والمقنع في نفسه هو المحمود .
( شخط ، 38 ، 15 )
مثانة
- كما أنّ الخالق تعالى جلّ جلاله ، وتقدّست أسماؤه ، ولا إله غيره ، خلق للثفل وعاء جامعا يستوعبه كلّه إلى أن يجتمع جملة واحدة ، ويستغنى بذلك عن مواصلة التبرّز ، يندفع وقتا بعد وقت كما