وطهرهم تطهيرا كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد ثم يقرأ الصمد ويكبر
الثالثة ( و ) ندب هذه التكبيرة ( الثالثة ) قراءة سورة ( الفلق ) لكن يستحب أن يقول
قبلها اللهم صلى على ملائكتك المقربين اللهم شرف بنيانهم ( 1 ) وعظم أمرهم اللهم صل
على أنبيائك المرسلين اللهم أحسن جزاهم وارفع عندك درجاتهم اللهم شفع ( 2 ) محمدا في أمته
واجعلنا ممن تشفعه فيه اللهم اجعلنا في زمرته وأدخلنا في شفاعته واجعل مأوانا الجنة ثم بعد
قراءة الفلق يكبر الرابعة وقال الناصر أن القراءة غير مشروعة في صلاة الجنازة وإنما المشروع
الدعاء ( 3 ) وقال ش ان المشروع القراءة وانها شرط واجب ( 4 ) ( و ) ندب ( بعد ) التكبيرة
( الرابعة الصلاة على النبي ( 5 ) وآله والدعاء للميت بحسب حاله ( 6 ) فإن كان طفلا * قال اللهم
اجعله لنا ولوالديه ذخرا وسلفا وفرطا ( 7 ) وأجرا والذخر الذخيرة ( 8 ) والسلف القرض والفرط
الذي يتقدم الواردة فيهئ لهم الدلاء ويملأ الحياض وفى الحديث انا فرطكم على الحوض
والمعنى هنا ( 9 ) أجرا متقدما نرد عليه والاجر قريب منه ( 10 ) وإن كان بالغا مؤمنا ( 11 ) قال اللهم
ان هذا عبدك وابن عبديك ( 12 ) وقد صار إليك وقد أتينا معه مستشفعين له سائلين له المغفرة
فاغفر له ذنوبه وتجاوز عن سيئاته وألحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وآله اللهم وسع عليه
قبره وافسح له أمره وأذقه عفوك ورحمتك يا أكرم الأكرمين اللهم ارزقنا حسن الاستعداد
شرح
أنه أفضل من الملائكة صلى الله عليه وآله وروى السيد أحمد بن علي الشامي عن شيخه
محمد بن عز الدين المفتى هذا اللفظ الا جبريل فإنه أفضل والصحيح أن الملائكة أفضل وذلك لقوله
تعالى لا أعلم الغيب ولا أقول أنى ملك وروى أن ثواب ملك أفضل من ثواب الف نبي اه بستان ( 1 ) يعنى
منازلهم ( 2 ) والظاهر أنه يجوز أن يشفع لغير أمته إذ لا مانع والظاهر أن غيره من الأنبياء عليهم السلام
يشفع إذا استشفع وكذا بعض الأولياء والصالحين إذ قد ورد في الآثار ما يقضى بذلك نحو قوله صلى الله عليه وآله
وسلم أن أويسا يشفع بعدد ربيعة ومضر وأن الطفل يشفع في والديه ونحو ذلك اه غايات ( 3 ) وهو اللهم اغفر لأحيائنا
وأمواتنا وأصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا واجعل قلوبنا على قلوب أخيارنا روى ذلك عنه صلى الله عليه وآله
وسلم اه لمعه ( * ) بعد التكبيرة الأولى ( 4 ) الفاتحة مرة واحدة بعد التكبيرة الأولى اه بستان ( 5 ) المتقدم في شرح
قوله وبعد الثانية الصمد اه وفى حاشية كما في التشهد الأخير في الصلاة إلى قوله حميد مجيد ( * ) هكذا في تذكرة
الفقيه حسن فاما في اللمع فذكر أنه يقول بعد الرابعة سبحان من سبحت له السماوات والأرضون سبحان
ربنا الاعلى سبحانه وتعالى اه ( 6 ) قيل الدعاء لا يختص بالميت بل يشمل الاحياء والأموات وقد يختص الاحياء
كالدعاء في صلاة جنازة الأطفال ( 7 ) الفرط بالفتح للثواب المتقدم وبالضم الظلم والتعدي قال تعالى وكان أمره فرطا ( 8 )
أي الخبية ( 9 ) أي في الدعاء المذكور ( * ) لا في غيره فالمراد به النجاة ( 10 ) أي من الفرط ( 11 ) ولو امرأة ( 12 ) نعم