في مهذب ش يعظم الإمام قبل الخروج ويأمرهم بالتوبة من المعاصي لان ذلك يمنع القطر ثم
يأمرهم بصوم ثلاثة أيام ( 1 ) قبل الخروج ويخرج في اليوم الرابع ( 2 ) وهم صيام ويستسقى
بالأخيار من أقرباء ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله قال في الانتصار ويستحب خروج
المشائخ ( 4 ) والصبيان ومن لا هيئة لها من النساء ( 5 ) وفي اخراج البهائم تردد المختار
اخراجها ( 6 ) ويكره ( 7 ) خروج الكفار ( 8 ) * نعم وصفة هذه الصلاة أن يخرج المسلمون
إلى ساحة البلد ( 9 ) الذي أصابهم الجدب فيه فيتقدم الإمام فيصلى بهم ( في الجبانة ) أربع
ركعات بتسليمتين كما مر يقرأ في كل ركعة الفاتحة وما أحب معها ( 10 ) واختار الهادي
عليلم أن يقرأ مع الحمد سورة النصر ( 11 ) وهذه الآيات التي أولها وهو الذي أرسل الرياح
بشرا بين يدي رحمته إلى كفورا ( 12 ) ( و ) تصح ( لو ) صليت ( سرا ) لكن الأولى فيها
الجهر ( 13 ) ( و ) تصح ( فرادى ) والأولى الاجتماع ( و ) إذا سلموا من الصلاة جعل الإمام
والمؤتمون ( يجأرون بالدعاء ( 14 ) إلى الله سبحانه وتعالى ( والاستغفار ) من الخطايا أي يعجون بذلك
شرح
فيصح فيها الاستحسان بالزيادة على أقل الفعل لشرع الجماعة فيها كالعيد زيد فيه الخطبة اه بحر ( 1 ) متوالية
( 2 ) ويتموا لقوله صلى الله عليه وآله دعوة الصائم لا ترد ( 3 ) لان عمر استسقى بالعباس عام الرمادة
فسقوا في ذلك اليوم سنة ثمانية عشر وقد كان استسقى قبل ذلك عمر خمسا وعشرين جمعة فلم يسقوا ؟
والرمادة الهلاك ولهذا سمى عام الرمادة اه ح هداية وروى أن العباس قال اللهم انه لم ينزل بلاءك الا
لذنب ولا يكشفه الا التوبة وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك صلى الله عليه وآله وهذه
أيدينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض اه توشيح ( * ) وقال
علي عليه السلام في ذلك شعرا
بعمى سقى الله الحجاز وأهلها * عشية استسقى بشيبته عمر
توجه بالعباس في الجدب داعيا * فما كر حتى جاء بالديمة الدرر والديمة السحاب
( 4 ) من عمره ثمانون سنة يسمى شيخا ( 5 ) وهي التي لا تفتن بجمال ولا لباس ( 6 ) كما فعل قوم يونس لما جاءهم العذاب
أخرجوا البهائم وفرقوا بينهن وبين أولادهن وفرقوا بين النساء أيضا وأولادهن ثم دعوا وكان من دعائهم
يا حي حين لا حي تحيى الموتى يا حي لا إله إلا أنت اه ذكره في الكشاف وأكثروا الضجيج والصياح
وصرف الله عنهم العذاب اه نجري ( * ) ويفرق بينها وبين أولادها وكذا الأطفال يفرق بينهم وبين أماتهم ليكثر
العج ( 7 ) تنزيه ( 8 ) والفساق ( 9 ) ندبا ( 10 ) مما فيه تفاؤلا ( 11 ) في كل ركعة ( 11 ) وآخر سورة
الحشر من قوله لا يستوي وآية الكرسي اه أحكام ( 13 ) لان المشروع فيها الاعلام والتضرع وهو من جملته
( 14 ) اعلم أن الاجار بالدعاء مكروه الا في مواضع منها هذا الموضع وفى عشر ذي الحجة والدعاء في الحج ودعاء المظلوم