فاما لو قدرنا في أصل شجرة فسقط من أوراقها ( 1 ) ما تغير به الماء فالذي صحح للمذهب انه
يمنع من التطهر به ( 2 ) * وقال على خليل وروي عن القاسم ( 3 ) انه يجوز التطهر به ( قال مولانا عليلم )
وهو الأرجح عندي لا تعذر الاحتراز عنه في رأس الشجرة لا ينقص عن تعذره في أصلها ( تنبيه )
إذا أخذ الطحلب ( 4 ) من موضع فالقي في ماء آخر فتغير فقال على خليل انه يجوز التطهر به ( 5 )
لان ما عفى عنه لتعذر الاحتراز عفى عنه وان لم يتعذر * وقال في الزوائد والانتصار انه لا يعفى عنه
والطحلب شجر ينبت في الماء وقيل في هي الخضرة التي تعلق بالجدار ( قال عليلم ) ولما فرغنا
من بيان ما يرفع الحدث ذكرنا ما يرفع النجس في قولنا ( ويرفع النجس ( 6 ) أي ويرتفع
النجس بالماء الجامع لتلك القيود ( ولو مغصوبا ( 7 ) فإنه يرفع النجس وان لم يرفع الحدث ( والأصل
في ماء ( 8 ) التبس مغيره الطهارة ( 9 ) يعني إذا وجد ماء متغير ولم يعلم بماذا تغير أينجس أم بطاهر
أم بمكث فإنه يحكم بالأصل وأصل الماء الطهارة ( ويترك ) من المياه ( ماء التبس بغصب أو
متنجس ( 10 ) مثاله أن يكون معه آنية فيها ماء فبعضها طاهر وبعضها متنجس أو مغصوب فالتبس
شرح
( 1 ) أو حمله السيل أو الريح على الخلاف لا لو كانت متدلية فروعها فلا يضر ذلك اتفاقا اه قرز ( * ) أو ثمارها اه
( 2 ) مع الممازجة اه قرز ( 3 ) وقواه مى وتي والمتوكل على الله ولي اه ( 4 ) الطحلب بضم الطاء هو الخضرة
التي تعلق الماء لا ما قيل إنه نبت يعلق الماء له ورق صغار فذلك يقال له مض كما هو في بيت امرئ القيس
ذكر هذه اللفظة في الديوان والصحاح والضيا بتقديم الحاء على اللام قال في الضياء بضم الطاء واللام وبضم وفتح اه
ان ( * ) أو المتوالد فيه اه قرز ( 5 ) وهو ظاهر از في قوله أو متوالد فيه اه ( 6 ) والفرق بين الحدث والنجس
إزالة النجس ليست عبادة فصح بالمغصوب ولهذا لا يحتاج إلى نية بخلاف رفع الحدث اه ( * ) صوابه يزيل
لان الرفع للحكم والإزالة للنجس اه ( 7 ) ويوجب الضمان والاثم اه قرز ( 8 ) ما تكتب متصلة إذا كانت نفيا
ومنفصلة إذا كانت اسما كما هنا كذا عن مي والفلكي عن والده اه ( 9 ) حق العبارة أن يقال فيما لم يعلم مغيره
ضوء نهار ( * ) الا إذا التبس هل ماء أو غيره فلا يجوز التطهر به وهو مفهوم از قرز ( * ) ولو علم وقوع النجاسة فيها
ما لم يظن تغيره لأجلها ولا أحفظ ؟ فيه خلافا اه ( * ) وهل يجب على من اشترى ثوبا أن يسأل بائعه عن طهارته
أو لا قال ابن العباس في كفايته يجب هذا على ذهني من الكفاية ثم طلبته فلم أظفر بموضعه منها قلت والقياس
يقتضى أنه لا يجب لان الأصل الطهارة فيستحب الحال يعضد ذلك ما ورى أن عمر بن الخطاب مر هو وآخر معه
على ماء قليل فسأل الراعي عن الماء أطاهر هو أم لا فزجر عمر الراعي عن الكلام وتوضأ استصحابا للحكم اه غ
( 10 ) يقال إن الماء مثلي فهلا كان له أخذ حصته إذ من حكم المثلى إذا التبس بعضه ببعض قسم وقسمته افراز
سل يقال أنما يقسم بعد الخلط وهذا لا خلط اه وقيل الحيلة في جواز التوضئ به أن يخلط الماء الحلال والغصب
ثم يقسمه على قدر الحلال والغصب لأن الماء مثلي في الأصح كما سيأتي وكان شريك وللشريك أخذ نصيبه في
غيبة شريكه فيما قسمته افراز وللمالك كذلك اه حي والمختار الصحة مع الاثم اه قرز ولا يصح قسمته ولو كانت
افراز لان القسمة لا يكون الا بعد الخلط وهنا كل واحد متميز اه وفي الغيث لأنه لا يلزم الغير
اجتهاده اه وقيل لأنه اجتمع واجب ومحظور اه وإذا خلطه أثم اه مي