الذي يتصل به أعني بالأول أما نجاسة الأول فمتفق علها وأما الثاني ففيه الخلاف المتقدم ( 1 )
واختلف في تحديد المجاور الأول فقيل جوهر ( قال عليلم ) وهذا ضعيف عندي لان الجوهر
لا يدرك فيلزم طهارة ما يلصق بالنجاسة لأنه إذا فصل عنها بقي منه جوهر وان لم ندركه والظاهر
الاجماع على خلاف ذلك * وقيل قدر جسم ( 2 ) وهو ثمانية جواهر مما يدرك ( 3 ) ( قال عليلم )
وهذا أيضا إحالة على مجهول ( 4 ) قال والصحيح ما أشار إليه في اللمع من كلا موكول إلى ظنه فما
غلب على الظن أنه المتصل بالنجاسة فهو المجاور الأول . ثم بين ( عليلم ) النوع الثاني بقوله ( وما
غيرته ( 5 ) النجاسة بان أزالت ( 6 ) أحد أوصافه كما سيأتي فإن هذين النوعين من المياه ينجسان
( مطلقا ( 7 ) سواء كان الماء قليلا أم كثيرا ( 8 ) ( ثم ذكر عليلم ) النوع الثالث بقوله ( أو وقعت
فيه ) النجاسة في حال كونه ( قليلا ( 9 ) فإنه ينجس بوقوعها في جملته ولو لم يباشر كل أجزائه
سواء تغير بها أو لم يتغير ( 10 ) ( و ) الماء القليل ( هو ما ظن ) المستعمل للماء ( استعمالها ( 11 ) أي استعمال
النجاسة الواقعة فيه ( باستعماله ) أي باستعمال الماء وهذا الحد ذكره الاخوان واعترضه
شرح
الله وآله وسلم إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فلولا ان المجاور الثاني
ينجس والا فلا فائدة في الغسلة الثالثة فصار ماء الأولى نجسا لمجاورته عين النجاسة وماء الثانية نجسا لمجاورته الأولى
وماء الثالثة طاهر بلا خلاف للحديث فإنه قصره على الثلاث فثبت بذلك نجاسة الأولى لا الثالثة وحجة ط ان
السبب في التنجيس للماء إنما هو عين النجاسة والمتصل به ليس الا المجاور الأول فإنه ملاصق بها وليس لها قوة
الا عليه بخلاف المجاور الثاني فإنه غير ملاصق ولهذا قضينا بنجاسة الأول دون غيره اه ان ( * ) حكى عليلم في ب
عن الهادي وم بالله وع ان النجاسة في الماء تنجس مجاوريها لا الثالث كالغسلات وعن الهادي والقاسم والناصر
عليلم وف واحد قولي ش ما غيرته فقط لقوله صلى الله عليه وآله لا لماء لا ينجسه الا ما غير ريحه أو طعمه أو لونه
قال وهو قوى والغسلات لم تتصل بكثير فافترقا اه ضياء ذوي الابصار ( 1 ) في مسألة المكاثرة والخلاف بين م بالله وط اه
( 2 ) والجسم قدر ما يكون في السعراره اه ( 3 ) لتخرج الملائكة والجن ( 4 ) لعله أراد بالجهالة ان ذلك يختلف
باختلاف المدركين في حدة النظر وضعفه اه ( 5 ) وكان الأحسن أن يقال وما غيرته تحقيقا أو تقديرا ليدخل
في التقدير الماء الكثير الذي خلط فيه مثله من البول الذي لا رائحة له ونحو ذلك فإنه يحكم بنجاسته وان لم
يتغير بذلك أحد أوصافه لأنه في حكم المتغير رجوعا إلى التقدير عند تعذر التحقيق إذ لو فرضنا رائحة للبول
تغير به اه بهران قرز ( 6 ) أي ظهرت عليه بأحد أوصافها لأن الماء صفة واحدة اه ( 7 ) ولقائل أن يقول المجاور
لا يكون الا في الكثير فكان الأولى أن يقول مطلقا عائد إلى النوع الأول فقط اه حي ( 8 ) حتى تصلح في الكثير فقط
ومثله في البيان قرز وقيل ولو صلح اه رى ؟ أم غد بر اه ( 9 ) راكدا اه فتح قرز ( 10 ) خلاف ما روى عن
اثنى عشر من أهل البيت عليلم وخمسة عشر من المذاكرين وجماعة من الصحابة والتابعين وهو ظاهر
الحديث الصحيح اه رى وهو قوله صلى الله عليه وآله خلق الماء طهورا لا ينجسه الا ما غير لونه أو ريحه
أو طعمه اه ح فتح ( 11 ) أو المجاور اه