الريق بالسماق « 1 » إذا جف ، وإبراد الماء إذا طف ، ملاحظ الغلام ، والمهتدى إليه بخيط البلفك في الظلام ، وناثر الرمل لامتحان النيام ، حلّال التّكك ، والمختبي في السماعات تحت الدّكك ، أدب من الكرى على أبناء الورى ، أحلّ العقد ، ولو كانت من / [ 183 / ب ] مسد ، وأدب على الولد ولو كان في حجر والده ، وأخرجه ولو كان على ساعده ، وينشد :
أدب دبيب النملة في الليلة الظلماء * على هاجري ظلما وأستجلب الظلماء
وأبلغ أغراضي بلا وزن درهم * ولا أختشي ضربا ولا أتقي شتما
فيقول المتيم : الحافظ اللّه ، لا نوم بعد اليوم ، ثم يسقيه المتيم حتى يزول عقله وينعقد نقله ، فينام في مكانه ، وهو ينطرح على خوانه .
فيخرج شخص آخر ويقول : / [ 184 / أ ] مملوك زباد الشّشّي يا مسلمين أقرأوا تفشّي ، قم يا متيم طأ تنل لك شيء ، فقد استغرق القوم في النوم ، وسكن ذلك الرهج ، حتى كأنهم قد شربوا من البنج ، وجارت عليهم فصوص الأقداح ، وبهدلتهم سرششدرة الراح ما هذا الطريح من سكرة النكاسة كأنه من الساسة ، فاسقني بسكرجة النرد ، وثب
هامش
( 1 ) السماق : شجر ينبت بالجبال خصوصا جبال الشام وله ثمرة شديدة الحمرة لازعة الطعم شديدة الحموضة .
قال ابن منظور في لسان العرب : السّمّاق بالتشديد : من شجر القفاف والجبال ، وله ثمر حامض عناقيد فيها حب صغير يطبخ حكاه أبو حنيفة ، قال : ولا أعلمه ينبت بشيء من أرض العرب إلا مكان بالشام . قال : وهو شديد الحمرة .
قال في التهذيب : وأما الحبة الحامضة التي يقال لها - العبرب فهو السّماقّ الواحدة سماقة .
وقدر السماقية ، وتصغيرها سميمقة وعبربّيه بمعنى واحد .
وذكر ابن النفيس السماق في كتابه الموجز في الطب ( ص 108 ) فقال : السماق بارد في الثانية ، يابس في الثالثة ، قابض مقو ، ساد ، يعقل ويمنع النزف ، ويجلب الصفراء إلى الأحشاء ينفع الدّاحس ( قرحة أو بثرة تظهر بين الظفر واللحم فينقلع منها الظفر ) ويمنع تزيد الأورام الخبيثة من القروح ، ويسكن وجع الأسنان وأكالها ، ويسكن العطش ويدبغ المعدة ، ويشهي ويسكن الغثيان ، ويحبس الطمث ، ويسود الشعر .
وفي هامش الكتاب قال محققه : استعمل أوراقه دباغا وبذوره تابلا ، وينبت في المرتفعات والجبال .