ألبستها الرهبان ثوبا من القار * لأن السواد يكسو وقارا
فهي نور وإنما ظنّها الجاهل * عند المزاج بالماء نارا
جمعت في السواد كالنور * والأسود في العين يجمع الأنوارا
فأرتنا ثوبها الأبنوسي * ظلاما يجلو لكاو نهارا
سلسل سلسلت حديا قديما * إذ تبدّت وبنيت أنوارا
فأحبلوا كاسها التي قد تصدّت * لي في ألحان واشرباها جهارا
واحثتا النّاي قط لاتنيا * فيه بحث يستنطق المزمارا
تلّرى تلرى بداك * وتنتن تنتن أن جسستما أوتارا
ودد فدف دوفد فطار * مما يهيج الأوطار
من يدي شادن يرى * غصن البان رطيبا من قده مستعارا
شمس حسن تنبو النواظر عنه * لسناه وتكسف الأقمار
وقضيب بالخد والهند يعطي * لمحب الرمان والجلنار
فيخرج نرجسه المخنث ، ويهز عطفه ، ويستر بكمه أنفه ، ويقول : يا نور عيني شد لي في حسيني .
فيغني ويقول ، شعرا :
/ [ 175 / أ ] إن كنت أبغي غير الزبيري * لا قبضت ففحتي بأيري