وانكسرت عينه القوية ، وعصبيته الجمهرية وضرط وفسا .
فينظر إليه المتيم ويقول : سألته أن يأخذ الكبش رأسا ورجلين ، وأزيده عليه كبشين لعله يسمح لي بلمته ، أو يمنّ على بكلمة .
/ [ 167 / أ ] ثم يعطف وجها ويقول : أين بعد ذا العلق ، أقبل أقدامه ، وأحط الفضلة قدامة ، ثم أحلف عليه بكل يمين ، أن يقبل من الكمران والسكين ، وهو بسلامته ما يبخل عليّ بالسلام ، ولا بأيسر ملام ، ثم يبكي اليتيم وينشد مواليا :
* والك متيمّ دع التسطيع لا أصفعك *
* وفي مهالك غرامي والجفا أوقعك *
* فالعشق عندي يحطّك والجفا يرفعك *
* فدع محالك وقابلني بما ينفعك *
/ [ 167 / ب ] فيقول له المتيم :
يا مالك روحي ، ثم مالي وقاتلي ، وممرض ، وممرض ، وطبيبي ومعذبي ، بعد أنك أما ترى خفوق فؤادي وقلقي ، وسهادي ، وينشد ويقول :
لو لم يكن قلبي بحبك مبتلي * ما بات طرفي بالسّهاد منقلا
يا من أطعت به الغرام تولّها * وعصيت من ولهي عليه العذّلا
انظر ترى برتع المودة ما خلا * يا هاجري والعيش بعدك ما حلا
أنت الذي أكدت أسباب الهوى * وتركتني بعد المودة مهملا
وجعلت ما بين التواصل فترة * ومعين دمعي للعوازل مرسلا
ويلاه من وجدي عليك * وآه من قلقي عليك فعلت أو لم أفعلا
هامش
- سنّ سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " .