هذا وكم حش برجنا * أرضه بالمعول
كأننا في جوفه * فعل الدّواء المسهل
صنعتنا محمودة * وهو كبطن الممتلي
وإن تجد محرّسا * على حمار أرجل تدم
تدمع عيناه كأن * قد كحلت بفلفل
فنحن بالدّرة عن * فداله لم نعدل
تقول قولا يزعج الأسماع * ذات الثقل
هذا جزاء كل من * يقول ما لم يفعل
وفي النداء كم قد أمرت * الناس في المستقبل
معاشر الناس اعلموا * كذا ولمن لم يعمل
فلا يسل ما يلتقي * من الذي قال لي
كذا ينادي أن يضيع * صائغ من رجل
من دله عليه كا * فيناه بالمحلل
مع الثواب يا بني * الحلال والتفضّل
ونسلخ الميتة من * ثور يكن أو جمل
كيما تصير جنّة * من الأذى للرّجل « 1 »
فما ترى في الناس من * ذاك سوى منتعل
وكم نقمنا لحدود اللّه * من ذي الحيل
من كل لص طارق * مثل البلاء المنزل
هامش
( 1 ) من المعروف أن هناك بعض الناس يقومون بسلخ جلد الميتة من حمر أو مالا يحل أكله أو ما يحل أو نفق دون أن يدرك بتسييل الدم أو بدون أن يحلل . فيقوم هؤلاء القوم بسلخ تلك الدواب ليتخذوا من جلودها أحذية ( نعالا ) أو غرابيل بعد أن تقد قدا دقيقا تصير فيه الجلود بمثابة فتائل أو شرائح مثل الخيوط تماما ثم يقومون بتجفيفها أو تقديدها ثم يصنعون منها الغرابيل الكبيرة . كما يصنعون منها الأحزمة وغير ذلك من المصنوعات الجلدية العديدة .