/ [ 135 / أ ] في صعدة من أسل * ما مثلها في الأسل « 1 »
تزهو بنار رفعت * في سهلها والجبل
ليس لنا مما نسأل * في علمنا والعمل
نحن الكرام في الورى * بمالنا لم نبخل
نيراننا مرفوعة * مثل اللواء المسبل
وكم بنا وال غدا * مفتخرا لمّا ولي
تهابه الناس إذا * كنا بباب المنزل
نحسبه من العدا * مما به من وجل
وكم هدينا تائها * في جنح ليل أليل
بكل نور ساطع * به ظلام ينجلي
مشاعلا كأنها * لبنو قر لمبتلي
كمثل عين الشمس * في المشرق أو في الظلل
من كل ناد شئت غدي * لسانه كالمنصل
هامش
( 1 ) قال ابن منظور في لسان العرب في مادة : « أسل » : الأسل نبات له أغصان كثيرة دقاق بلا ورق . وقال أبو زياد . الأسل من الأغلاث وهو يخرج قضبانا دقاقا ليس لها ورق ولا شوك إلا أن أطرافها محددة ، وليس لها شعب ولا خشب ، ومنبته الماء الراكد ، ولا يكاد ينبت إلا في موضع ماء أو قريب من ماء ، واحدته أسلة ، تتخذ منه الغرابيل بالعراق وإنما سمي القنا أسلا تشبيها بطوله واستوائه . . والأسل الرماح على التشابة في اعتداله وطوله واستوئه ودقة أطرافه ، والواحد كالواحد .
والأسل : النبل ، والأسلة شوكة النخل . وقال أبو حنيفة : الأسل عيدان تنبت طوالا دقاقا مستوية لا ورق لها يعمل منها الحصر والأسل : شجر . وقال : كل شجر له شوك طويل فهو أسل وتسمى الرماح أسلا .
وأسلة اللسان طرفة . . وفي كلام عليّ : لم تجف لطول المناجاة أسلات ألسنتهم .
وفي حديث مجاهد : إن قطعت الأسلة فبيّن بعض الحروف ولم يبيّن بعضا يحسب بالحروف . [ يريد في القصاص ] .
أي تقسم دية اللسان على قدر ما بقي من حروف كلامه التي ينطق بها في لغته ، فما نطق به فلا يستحق ديته ، وما لم ينطق به استحق ديته .