لولاك ما اشتقنا قباب المنحنا * من حاجر والتل من عسفان
والعود أحدب وهو ألهى مطربا * ولقد سمعت بنعمة العيدان
وكذا سفين البحر لولا حدية * في ظهره لم يقو للطوفان / [ 5 / أ ]
ومدبر إلا كسير يدعى أحدبا * في علمه والقسط في الميزان
وإذا اكتسى الإنسان قيل تمثلا * بالمدح قامت حدبة الإنسان
يعزيك في الحدبان كل مكدبح * يمشي الهوينا مشية السرطان
متجمع الكتفين أحدب قد بدا * في هيئة المنحوف والضعفان
/ [ 5 / ب ] فيقول طيف الخيال : لا فض فوك . وصان من سيف الحسبة قواك ، وترقص على عادته في الخيال ويغنّي ارتجالا :
سلام على السادة الحاضرين * سلام المشوق الكئيب الحزين
سلام على من حوى ذا المقام * من السادة الأتقياء الكرام
فهم خير من خوطبوا بالسلام * وأكرم من صوفحوا باليمين
ومن قبل رقصتي بهذا الخيال * / [ 6 / أ ] ومن قبل أن ابتدي بالمقال
أعظم رب العلا ذو الجلال * إلها تعالى عن العالمين
ومن بعد هذا نصلي على * النبي الذي حاز أعلى العلا
نبي كريم هدانا إلى * صراط هدى في البرايا مبين
عليه من اللّه أزكى صلاة * وعترته الغرّ أهل الحياء
فليس لنا في الشفاعة سواه * شفيع العصاة مع / [ 6 / ب ] المذنبين
وندعو لسلطاننا بالبقاء * وبالبصر والفتح والارتقاء
فلولاه ما زال عنا الشقاء * وذاك المطاع القوي الأمين
وأسأل رب العباد الغفور * يديم لنا عز هذا الحضور
ويبقيهم أبدا في سرور * فقولوا معي رفاقي آمين
ومن بعد هذا إليكم أتيت * / [ 7 / أ ] لأحكي بعض ما قد رأيت
وقد كنت لولا الخداعة * أتيت على أعين الخلاعة معين