وقريب منه قول النميري « 1 » :
تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشت * به زينب في نسوة عطرات
يخمّرن أطراف النبات من التّقى * ويخرجن جنح اللّيل معتجرات
وجاءت العين بما هو أغزر من نوء العين فكفكفنه تجلّدا فوكف ، وسمته وقوفا فما وقف ، وأردت / [ 36 / ب ] الإنكار فاعترف وصاب ، فكأنه من لجة البحر اغترف أرى آثارهم فأذوب شوقا ، وأسكب في مواطنهم دموعي ، وأسأل من بفرقتهم زماني يمن عليّ
هامش
-كالتبر إن تمزج به فضة * جازت على كل فتى جاهل
وإن تصادف صائغا ماهرا * ميّز بين المحض والحائل( 1 ) هو : نصر بن منصور بن حسن أبو المواهب النميري ، الأمير الأديب الشاعر جاءت ترجمته في كثير من المراجع منها :
إرشاد الأديب ( 7 / 208 ) ، المرأة ( 8 / 421 ) ، الروضتين ( 2 / 211 ) ، وفيات الأعيان ( 5 / 383 ) ، المختصر المحتاج إليه ( 3 / 213 ) ، التكملة ( 1 / 166 ) ، فكت الهميان ( 300 ) ، البداية والنهاية ( 12 / 352 ) ، عقد الجمان ( 17 / 158 ) ، النجوم الزاهرة ( 6 / 118 ) ، تاريخ ابن الفرات ( 8 / 41 ) ، شذرات الذهب ( 4 / 295 ) ، سير أعلام النبلاء ( 21 / 213 ) وحالة أمه بنّة بنت سالم بن مالك ابن صاحب الموصل بدران بن مقلد العقيلي ولد بالرقة بعد الخمسمائة . وقال الشعر وهو مراهق وله ديوان .
ضعف بصره بالجدري . ثم اختلفت عشيرته ، واختل نظامه ، فقدم بغداد ، وحفظ القرآن وتفقه لأحمد ، وأخذ النحو عن ابن الجواليقي ، وسمع منه هبة بن الحصين وجماعة .
وصحب الصالحين ومدح الخلفاء ، وأضر بآخره روى عنه عثمان بن مقبل ، واليها عبد الرحمن وابن الدبيثي ، وابن خليل ، وعلي بن يوسف الحمامي ، وكانت لأبيه قلعة نجم ، وهو القائل :يزهدني في جميع الأنام * قلة إنصاف من يصحب
وهل عرف الناس ذو نهية * فأمسى له فيهم مأرب
هم الناس ما لم يجرّبهم * وطلس الذئاب إذا جرّبوا
وليتك تسلم حال البعاد * منهم فكيف إذا قربّواوله :أحب عليّا والبتول وولدها * ولا أجحد الشيخين حق التقدم
وأبرأ ممن نال عثمان بالأذى * كما أتبرّأ من ولاء ابن ملجم
ويعجبني أهل الحديث لصدقهم * مدى الدهر في أفعالهم والتّكلّمومات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وخمسمائة .