هو الخمر لكن أين للخمر طعمه ولدّته * مع أنني لم أذقهما
وقال التهامي « 1 » :
هامش
( 1 ) هو : أبو الحسن علي بن محمد بن فهد ، التهامي ، الشاعر ، ومن المصادر التي ترجمت له :
سير أعلام النبلاء ( 17 / 381 ) ، دمية القصر ( 1 / 135 ) ، الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ( 4 / 2 / 537 ) ، وفيات الأعيان ( 3 / 378 ) ، المختصر في أخبار البشر ( 2 / 155 ) ، العبر ( 3 / 122 ) ، تتمة المختصر ( 1 / 508 ) ، مرآة الجنان ( 3 / 30 ) ، تتمة اليتيمة ( 1 / 37 ) ، البداية والنهاية ( 12 / 19 ) ، النجوم الزاهرة ( 4 / 263 ) ، شذرات الذهب ( 3 / 2004 ) وقال في ترجمته في أحداث سنة ست عشرة وأربعمائة : وفيها أبو الحسن التهامي علي بن محمد الشاعر له ديوان مشهور ، دخل مصر يكتب من حسان بن مقرج فظفروا به وقتلوه سرا في جمادى قال ابن بسام الأندلسي في كتاب الذخيرة في حقه : كان متميز الإحسان ، ذرب اللسان ، مخلي بينه وبين ضروب البيان يدل شعره على فوز قدح دلالة النسيم على الصبح ، ويعرب عن مكانة من العلوم أعراب الدمع عن سر الهوى المكتوم .
وقال ابن خلكان : له ديوان شعر صغير أكثره نخب ومن لطيف نظمه من جملة قصيدة طويلة يمدح بها الوزير أبا القاسم :قلت لخلي وثغور الربا * مبتسمات وثغور الملاح
أيهما أحلى ترى منظرا * فقال لا أعلم كل أقاحوله مرثية في ولده وكان قد مات صغيرا وهي في غاية الحسن ، ولم يمنعني من الإتيان بها إلّا أن الناس يقولون هي محذورة فتركتها ، وكان من جملتها بيتان في الحساد ومعناهما غريب :إني لأرحم حاسدي لحرما * ضمت صدورهم من الأوغار
نظروا صنيع اللّه بي فعيونهم * في جنة وقلوبهم في نارومنها في ذم الدنيا :جبلت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذاء والأكدار
ومكلف الأيام ضد طباعها * متطلب في الماء جذوة نار
وإذا رجوت المستحيل فإنما * تبني الرجاء على شفير هارومنها :جاورت أعدائي وجاور ربه * شتان بين جواره وجواري
وتلهب الأحشاء شيب مفرقي * هذا الشعاع شواظ تلك الناروله بيت بديع من قصيدة وهو :وإذا جفاك الدهر وهو أبو الورى * طرا فلا تعتب على أولادهورآه بعض أصحابه بعد موته في النوم فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي ، قال : فبأي الأعمال ؟ قال : بقولي في مرثية ولدي : -