هامش
- ينتمون فيه إلى مزينة إلا بيت كعب بن زهير وهو قوله :هم الأصلي من حيث كنت وأنني * من المزنيين المتصفين بالكرمويقال إنه لم يتصل الشعر في ولد أحد من الفحول في الجاهلية ما اتصل ولد زهير ، وفي الإسلام ما اتصل في ولد جرير . وكان زهير راوية أوس بن حجر . ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال :
أنشدوني لأشعر شعرائكم ، قيل : ومن هو ؟ قال زهير ، قيل : وبما صار كذلك : قال : كان لا يعاظل بين القول ولا يتتبع حواشي الكلام ، ولا يمدح الرجل إلّا بما هو فيه ، وهو القائل :إذا ابتدرت قيس بن غيلان غاية * من المجد من يسبق إليها يسود
سبقت إليها كل طاق مبرز * سبوق إلى الغايات غير مخلدويروى غير مبلد والمخلد في هذا الموضع البطيء :فلو كان حمد يخلد للناس لم تمت * ولكن حمد المرء ليس بمخلدوكان قدامة بن موسى عالما بالشعر وكان يقدم زهير ويستجيد قوله :قد جعل المبتغون الخير في هرم * والسائلون إلى أبوابه طرقا
من يلق يوما على علاته هرما * يلق السماحة فيه والندى خلقاقال عكرمة بن جرير قلت لأبي : من أشعر الناس ؟ قال : أجاهلية أم إسلام ، قلت : جاهلية ، قال زهير ، قلت : فالإسلام ؟ قال : الفرزدق ، قلت : فالأخطل ؟ قال : الأخطل يجيد نعت الملوك ، ويصيب صفة الخمر قلت له : فأنت ؟ قال : أنا نحرت الشعر نحرا . قال عبد الملك لقوم من الشعراء : أي بيت أمدح ؟ فاتفقوا على بيت زهير :نراه إذا ما جئته متهللا * كأنك تعطيه الذي أنت سائلهقيل لخلف الأحمر : زهير أشعر أم ابنة كعب ؟ قال : لولا أبيات لزهير أكبرها الناس لقلت أن كعبا أشعر منه يريد قوله :لمن الديار بقنة الحجر * أقوين من حجج ومن دهر
ولا أنت أشجع من أسامة إذ * دعي النزال ولجع في الذعر
ولا أنت تفرى ما خلفت وبعض * القوم يخلق ثم لا يغرى
لو كنت من شيء سوى بشر * كنت المنور ليلة البدروكان زهير يتأله ويتعفف في شعره ، ويدل شعره على إيمان بالبعث وذلك قوله :يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر * ليوم الحساب أو يعجل فينقموشبه زهير امرأة في الشعر بثلاثة أصناف في بيت واحد فقال :نازعت المها شبها ودر ال * بحور وشابهت فيها الظباء
فأما ما فويق العقد منها * فمن أدماء مرتعها الخلاءففسر ثم قال : -