وطال علىّ الليل حتّى كأنّه * من الطول موصول به الدهر / [ 21 / أ ]
وشرعت في مسامرة القمر ، وقلت هل من عون على السهر ، وأنشدت عند تراكم الهموم والفكر :
أيها النائمون حولي أعينوني * على الليل حسبة واتجارا
حدثوني عن النهار حديثا * وصفوه فقد نسيت النهارا
وخاطبت الليل الطويل وقد لازمت العويل :
يا ليل طل أو لا تطل * لا بدّ لي أن أسهرك
لو بات عندي قمري * ما بت أرعى قمرك
[ قولهم في الليل ] « 1 »
ولهم في طول الليل وقصره وبعد ما بين عشائه وسجره معان رائعة وأوصاف ناصعة ، وأوّلهم وصفا وأعربهم وصفا امرؤ القيس « 2 » حيث يقول :
هامش
- حتى لا يفلت منهن الصيد ولا يطير منهن العصفور فهن يجدن التمنع وهن الراغبات ، ويشكين وهن الظالمات .
( 1 ) زيادة من عمل المحقق غفر اللّه له .
( 2 ) امرؤ القيس هو ابن حجر بن عمرو الكندي ، من فحول الشعراء مشاهيرهم ودواوينه في الصدارة ، وقد ترجمت له كثير من المصادر وأنا أذكر هنا بعضا مما ذكره ابن قتيبة الدينوري في كتابه الشعر والشعراء ( ص 16 ) إذ يقول :
هو من أهل نجد من الطبقة الأولى وهذه الديار التي وصفها في شعره كلها ديار بني أسد .
قال لبيد بن ربيعة : أشعر الناس ذو القروح - يعني امرأ القيس - .
وملك حجر على بني أسد فكان يأخذ منها شيئا معلوما فامتنعوا منه فسار إليها ، فأخذ ثروتها ، فقتلهم بالعصي فسموا عبيد العصا ، وأسر منهم طائفة فيهم عبيد بن الأبرص ، فقام بين يدي الملك فقال :يا عين ما بك فابكي بني * أسد هم أهل الندامة
أهل القباب الحمر والنعم * المؤبل والمدامة
مهلا أبيت اللعن مهلا * إن فيما قلت آمهإلى أن قال :أنت المليك عليهم * وهم العبيد إلى القيامة-