تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

باب الهاء المضمومة :

قال ، وقد دخل عليه في يوم عيد أخو صديق له قد توفى ، وسبق أنه رثاه بالقصيدة البائية التي أولها :

ألا يا لقومي لاعتنان النّوائب * وللغصن يرمى كلّ يوم بشاذب : مالي أرى في العيد كلّ معيّد * ويفوت طرفي شخص من أهواه ما ذاك إلّا أنّه غبط الرّدى * أهل الزّمان بقربه فدهاه لبّاه لمّا أن دعاه مشمّرا * وبرغم قلبي أنّه لبّاه ولقد رمى قلبي الرّدى لمّا انتحى * من كان حشو ضميره فرماه كيف السّلوّ ؟ وكلّما أمر النّهى * بلزومه قلبي أبى فعصاه أم كيف أنساه ؟ وفقد نظيره * يأبى لقلبى الدّهر أن ينساه وكأنّنى وجدا به وصبابة * أنّى طمحت بناظرىّ أراه ولقد تمكّن في الفؤاد مكانه * لمّا بلوت على الزّمان سواه ولربّما أصفى بودّك كلّه * نحو الذي تهواه من تقلاه « 1 » ويحقّ لي آبى العزاء عن امرئ * ما زال إن عزّ القبيح أباه يضحى خميص البطن من زاد الهوى * والحرّ من للّه كان طواه « 2 » وتراه منقبض الجوارح والخطا * فإذا سرى فإلى الجميل سراه
هامش
( 1 ) أصفى : ذهب ، و ( تقلاه ) : تبعضه من العلى ( بالكسر ) وهو البغض . ( 2 ) الخميص : الجائع ، والضوى : الجوع .