تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ما ضرّ رامى مهجتي * لو أنّه لي أنبضا ؟ ومجدّد الإعراض لو * قبل التلاقى أعرضا من مبلغ عنّى الرئي * س مصرّحا ومعرّضا أنت الذي لمّا ظفر * ت بودّه نلت الرّضا وغفرت من جرم الزّما * ن لأجله ما قد مضى أبناء « ما سرجيس » ما * زالوا الكفاة النّهّضا « 1 » السابقين إلى الفضا * ئل كلّ سار ركّضا أسد تراهم للفرا * ئس في الفضائل ربّضا وإذا رمى منهم فتى * يوما أصاب فأغرضا « 2 » وإذا استغاث بهم جري * ح في وغى سدّوا الفضا بصواهل وذوابل * وصوارم مثل الإضا « 3 » حوشيت أن أسلاكم * وأملّكم أو أعرضا أو أن أرى بسواكم * متبدّلا متعوّضا لا حال ودّ بيننا * عمر الزّمان ولا انقضى وخباء ما أضحى وأم * سى بيننا ما قوّضا « 4 » وإذا أقمت فلا أبا * لي من يرحّله القضا
هامش
( 1 ) رأس الأسرة الماسرجيسية هو أبو علي الحسن بن عيسى بن ماسرجيس النيسابوري ، كان نصرانيا من أهل التقدم والثروة وأسلم على يدي عبد اللّه بن المبارك ورحل في طلب العلم ولقى الشيوخ وسمع منه أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهم ، وكان دينا ورعا ثقة ، توفى منصرفه من مكة سنة 239 أو 240 ، قال السمعاني « ولم يزل عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثين » ( الأنساب ) . ( م . ج ) . ( 2 ) أغرض : أصاب الغرض وهو الهدف . ( 3 ) الإضاء : جمع الأضاة وهي الأجمة أي الشجر الملتف . ( 4 ) الخباء : الخيمة والبيت من الشعر والصوف ، وقوض : هدم .