قال ( أدام اللّه علوّه ) يفتخر ويعرّض ببعض الناس :
خليلىّ ألّا عجبتما بالقلائص * على « حائر » في عرصة الدّار شاخص ؟ « 1 »
يخال ورسم الحىّ يخرس نطقه * أخا ميتة لولا ارتعاد الفرائص « 2 »
ولمّا تولّوا يحملون قلوبنا * على راتكات بالحدوج رواقص « 3 »
ظللنا بذى الأرطى كأنّ عيوننا * مزاد أضلّتهنّ راحة « عافص » « 4 »
نقاسمهم شطر العيون فما ترى * من القوم إلّا ناظرا بتخاوص « 5 »
« ونلثم في ربع الّذين تحمّلوا * من التّرب آثار الخطا والأخامص » « 6 »
بنفسي وإن لم أرض نفسي أوانس * يفتّلن في جنح عقود العقائص « 7 »
عفائف يكتمن المحاسن كلها * وينظرن وهنا من عيون الوصاوص « 8 »
فراق لنا لم يدعه نعق ناعق * ومنصدع لم يجنه قبص قابص « 9 »
ومن ذا الذي تبقى على الهجر والنّوى * مودّته غير المحبّ المخالص ؟
« وزار » على مجدي ولم أر « زاريا » * على الفضل إلّا مثقلا بالمناقص « 10 »
هامش
( 1 ) عجتما : انعطفتما وملتما ، والقلائص : جمع القلوس وهي الناقة الفتية ، والعرصة : الساحة ، والشاخص : المزعج والمقلق ( على المفعول ) وفي ( ه ، س ) « جائر » مصحفة عن « حائر » .
( 2 ) الفرائص : جمع الفريصة وهي اللحمة بين الجنب والكتف ترعد عند الفزع .
( 3 ) الراتكات : النوق التي ترتك في سيرها أي تعدو في مقاربة خطو ، والحدوج : الهوادج .
( 4 ) الأرطى : شجر ثمره العناب المعروف والواحدة منه أرطاة ، والمزاد : أوعية الماء التي على الخمر والبعران ، والعافص : الذي يشد العفاص وهي جليدة يغطى بها رأس القارورة ، وفي ( ه ، ش ) « عامص » بدل « عافص » تصحيف .
( 5 ) التخاوص : غض البصر .
( 6 ) هذا البيت غير موجود في ( س ) .
( 7 ) الجنح : الظلام ، والعقائص : جمع العقيصة وهي الضفيرة من الشعر .
( 8 ) وهنا : ضعفا ، والوصاوص : البراقع مفردها الوصواص ، وعيون الوصاوص : ثقوبها .
( 9 ) القبص : عدو الخيل الشديد فلا تمس الأرض إلا بأطراف سنابكها .
( 10 ) الزارى : العائب ، وفي ( س ) « مزر » في موضع « زار » و « مزريا » في محل « زاريا » .
وهما بمعنى .