رزقا العلاء فأهل نجد كلّما * نطقا الفصاحة مثل أهل دياف
ساوى الرضىّ المرتضى وتقاسما * خطط العلا بتناصف وتصاف
حلفا ندى سبقا وصلّى الأطهر ال * مرضى فيا لثلاثة أحلاف
أنتم ذوو النسب القصير فطولكم * باد على الكبراء والأشراف
والراح إن قيل ابنة العنب اكتفت * بأب عن الأسماء والأوصاف
ويقول في آخرها :
يا مالكي سرح القريض أتتكما * منّى حمولة مسنتين عجاف
لا تعرف الورق اللّجين وإن تسل * تخبر عن القلّام والخذراف
وأنا الذي أهدى أقل بهارة * حسنا لأحسن روضة مئناف
* * *
منزلته الاجتماعية والسياسية
مكانته لدى خلفاء بنى العباس - تقليده نقابة الطالبيين والحج والمظالم - صلته بالملوك والوزراء والأمراء وغيرهم - استعراض بعض فتن بغداد في ذلك العصر وآثاره فيها - معاصروه وأصحابه
كان الشريف رحمه اللّه مقربا لدى خلفاء بنى العباس ، أثيرا عندهم ومعظما ، وذلك لما يتحلى به من كريم الصفات وعظيم الملكات ، ولما تربطه بهم من وشائج النسب ووسائل القربى مع جليل المكانة والمنزلة عند الخاص والعام . لذا قلد نقابة الطالبيين وأمر الحج والمظالم وجميع ما كان لأخيه الرضى ، وهي مناصب جدّ خطيرة ، وذلك في يوم السبت الثالث من صفر « سنة 406 » وهي سنة وفاة أخيه الرضى