وقال في الشيب :
ليس المشيب بذنب * فلا تعدّيه ذنبا
غصبت شرخ شبابي * بالليل والصّبح غصبا
فشبّ شيب عذارى * كما اشتهى الدّهر شبّا
إن كنت بدّلت لونا * فما تبدّلت حبّا
أو كنت بوعدت « جسما » * فما تباعدت قلبا « 1 »
فكلّما شاب رأسي * نما غرامى وشبّا
يا مرّة الظّلم طعما * وحلوة الظّلم شربا « 2 »
رضى محبّك قسرا * بأن تزوريه غبّا « 3 »
وما يبالي - وسلم * واديك - من كان حربا « 4 »
* * *
وقال في النسيب :
أسخطتنى فرضيت من كلف * ولربّما رضى الّذى غضبا
وبسمت يوم البين من عجب * فأريت من برد اللّمى شنبا « 5 »
وظلمت في هجرى بلا سبب * ولقد طلبت « فلم تجد » سببا « 6 »
ولقد وهبت فما رجعت لكم * قلبي وكم رجع الذي وهبا
وبلغتم عندي مآربكم * عفوا ولم أبلغ بكم أربا
هامش
( 1 ) في الأصل « حسبا » محرفة .
( 2 ) الظلم ( بالفتح ) : بريق الأسنان .
( 3 ) الغب في الزيارة : في كل أسبوع أو بين فترة وأخرى ، ومنه الحديث « زر غبا تزدد حبا » .
( 4 ) يعنى أنه لا يعبأ بمن كان حربا له ما دام واديها سلما له .
( 5 ) اللمى : سمرة في الشفة مستحسنة ، والشنب ( بالتحريك ) : حدة الأسنان ، وقيل برد الريق وعذوبته .
( 6 ) « كان المرتضى يستطيع أن يقول بدل « فلم تجد » « فلم ترى » ويحول الأبيات إلى خطاب الأنثى ( م . ج ) » .